[ مسألة 57 - لو أقر بعض الورثة بوجوب الحج على الميت وأنكره الآخرون لا يجب عليه ]
مسألة 57 - لو أقر بعض الورثة بوجوب الحج على الميت وأنكره الآخرون لا يجب عليه الا دفع ما يخصه من التركة بعد التوزيع لو أمكن الحج بها ولو ميقاتا والا لا يجب دفعها ، والأحوط حفظ مقدار حصته رجاء لإقرار سائر الورثة أو وجدان متبرع للتتمة بل مع كون ذلك مرجو الوجود يجب حفظه على الأقوى ، والأحوط رده إلى ولي الميت .
ولو كان عليه حج فقط ولم يكف تركته به فالظاهر أنها للورثة نعم لو احتمل كفايتها للحج بعد ذلك أو وجود متبرع يدفع التتمة وجب إبقائها ولو تبرع متبرع بالحج عن الميت رجعت اجرة الاستيجار إلى الورثة سواء عينها الميت أم لا ، والأحوط صرف الكبار حصتهم في وجوه البر ( 1 )
شرح
الجواز من قرب لأنه برجع إلى مطلق الدين غير المستغرق لا إلى خصوص ما إذا كانت التركة واسعة جدا نعم لا يبقى مجال للزوم الاحتياط بعد وجود الرواية المعتبرة وان كان مقتضى القاعدة خلافها على ما عرفت .
( 1 ) في هذه المسألة فروع :
الأول : ما لو أقر بعض الورثة بوجوب الحج على الميت وأنكره الآخرون ففي المتن انه لا يجب عليه الا دفع ما يخصه من التركة بعد التوزيع والمراد انه لا يجب عليه الا دفع مقدار من الدين بعد توزيعه على التركة بنسبة السهام وعليه فلا يجب عليه دفع جميع حصته إذا كان الدين مستغرقا لها ففي المثال الذي ذكره في الجواهر وهو ما إذا خلف الميت ابنين وبنتا وكان مجموع التركة ألفا والدين الذي يدعيه أحد الابنين - مثلا - خمسمائة لا يجب على الابن المقر الا دفع مائتين مما يخصه من التركة وهو أربعمائة ويرد عليه انه مع كون المراد ذلك لا يمكن فرض إمكان الحج بها بعد توزيع مصارفه على الجميع كالدين ولو فرض كون الحج من الميقات كما هو المشهور في أصل المسألة وهو لزوم قضاء الحج عن الميت بعد استقراره عليه من لزوم الحج من الميقات وعليه فكيف يمكن الجمع بين توزيع مصارف الحج وبين إمكان الحج