شرح
وكيف كان فرواية ابن الحجاج معتبرة ومقتضاها التفصيل في التصرف المتلف وهو الإنفاق على العيال بين صورة استغراق الدين للتركة فلا يجوز وصورة عدم الاستغراق فيجوز ومن الواضح ان الاستيقان وعدمه لا دخل لهما في ذلك بل المعيار هو الاستغراق الواقعي وعدمه .
واما القول بعدم الجواز الذي جعله في المتن مقتضى الاحتياط اللزومي من دون فرق بين ما إذا كانت التركة واسعة جدا وبين ما إذا لم تكن كذلك وان فرق بينهما السيد - قده - في العروة فيبتني على القول بانتقال جميع التركة من الميت إلى الوارث غاية الأمر تعلق حق الغرماء بجميعها ومقتضاه عدم جواز التصرف للورثة بعد كون المجموع متعلقا لحق الغرماء والظاهر أن حقهم انما هو من قبيل حق الرهانة المتعلق بالمال بما انه ملك للشخص الخاص وانه باق على ملك ماله لا بما هو هو وليس من قبيل حق الجناية المتعلق بالمال بما هو هو فلو جنى العبد على أحد كان حق الجناية ثابتا عليه ويتبعه اين ما كان ولو بيع مرات ولا يكون البيع كذلك منافيا لحق الجنابة وبالجملة مقتضى تعلق حقهم بالتركة كتعلق حق الرهانة عدم جواز التصرف في شيء من التركة بدون إذن ذي الحق .
واما السيرة فيمكن المناقشة فيها خصوصا مع ملاحظة جريانها على التصرف في التركة مع تعدد الورثة وهو يقتضي تحقق الشركة المانعة عن جواز تصرف أحد الشريكين أو الشركاء بدون رضا الأخر فلا مجال - ح - للاعتماد على السيرة والظاهر أن نظر السيد - قده - في التفصيل الذي ذكره إلى تحقق السيرة فيما إذا كانت التركة واسعة جدا وعدم تحققها في غير هذه الصورة مع أن الظاهر أنه لا فرق بين الصورتين من ناحية السيرة أصلا كما لا يخفى .
واما النص الخاص فالظاهر أنه لا مجال لرفع اليد عنه بعد اعتباره سندا وظهوره دلالة وعدم ثبوت شهرة على خلافه والظاهر أنه المنشأ لقوله في المتن : « وان لا يخلو