تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧
شرح
وبقاء ملكية البائع بالإضافة إلى بقية الصبرة فكما ان البائع يجوز له هناك التصرف في الصبرة قبل تسليم صاع المشتري إليه بمقدار ما يتعلق به ويملكه فكذلك الوارث في المقام يجوز له التصرف في التركة في المقدار الزائد على الدين أو مصرف الحج وليست الملكية بنحو الكلي في المعين كالملكية بنحو الشركة والإشاعة المقتضية لعدم جواز تصرف أحد الشريكين أو الشركاء في المال المشترك بدون رضا الأخر واذنه فمقتضى القاعدة بناء على هذا القول وهو بقاء ملكية الميت بالإضافة إلى مقدار الدين وشبهه جواز التصرف كما لا يخفى . الثاني : السيرة القطعية القائمة على جواز التصرف للورثة مطلقا وان كان الميت مديونا كما هو الغالب لان الغالب ثبوت الدين على الميت ولا أقل من مهر زوجته حيث لا يكون الإعطاء في حال الحيات متعارفا . الثالث : موثقة عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي الحسن - عليه السّلام - عن رجل يموت ويترك عيالا وعليه دين أينفق عليهم من ماله ؟ قال إن كان يستيقن ان الذي ترك يحيط بجميع دينه فلا ينفق ، وان لم يكن يستيقن فلينفق عليهم من وسط المال « 1 » ونحوه خبر البزنطي من دون فرق إلا في قوله : ان كان يستيقن . . فان فيه ان كان يستيقن ان الذي عليه يحيط بجميع المال فلا ينفق « 2 » وهذا هو الظاهر لأن إحاطة التركة بالدين أعم من كون الدين مستغرقا لها كما لا يخفى وربما عبر عن خبر البزنطي بالصحيح وأورد عليه بان الموجود في التهذيب : « البزنطي بإسناد له » اى بطريق له والطريق مجهول فالرواية غير معتبرة . ولكن الظاهر عدم تعدد الرواية أصلا بل الرواية واحدة وعليه فيحتمل قويا ان يكون من روى عنه البزنطي هو عبد الرحمن بن الحجاج الراوي في الرواية الأولى
هامش
( 1 ) ئل كتاب الوصايا الباب التاسع والعشرون ح - 2 ( 2 ) ئل كتاب الوصايا الباب التاسع والعشرون ح - 1