شرح
بما يخص سهم المقرّ من التركة وأصرح من المتن كلام السيد - قده - في العروة حيث قال بعد فرض المسألة : لم يجب عليه الا دفع ما يخص حصته بعد التوزيع وان لم يف ذلك بالحج لا يجب عليه تتميمه من حصته .
وكيف كان فقد ذكر في الجواهر بعد الحكم بتوزيع الدين بالنحو المذكور قوله : « بلا خلاف محقق معتد به أجده في شيء من ذلك عندنا نصا وفتوى نعم يحكى عن الشافعي وجوب دفع جميع ما في يده في الدين لأنه لا إرث إلا بعده ولا ريب في بطلانه ومثل ذلك يأتي في الحج الذي قد عرفت كونه من الدين أيضا » .
أقول الكلام يقع في مقامين :
المقام الأول فيما تقتضيه القاعدة وانه هل هو لزوم دفع الوارث المقرّ ما يخصه من التركة بعد توزيع الدين أو انه لزوم دفع جميع ما في يده في الدين فنقول : يظهر من صاحب الجواهر ومن بعض شراح العروة ان مقتضى القاعدة في مسألة إقرار أحد الوراث بالدين وفي مسألة إقراره بوارث آخر هي الإشاعة والشركة كما فيما لو أقر أحد الشركاء بشريك أخر فيكون ما في يد المقر مشاعا بينه وبين المقر له فلو أقر أحد الورثة بأخ له وأنكره الباقون أو أقر بدين وأنكره الآخرون فمقتضى القاعدة تنصيف حصته فيكون إنكار الباقي من الورثة ضررا واردا على المقر والمقر له معا لما تقتضيه قاعدة الإشاعة من أن ما بقي بقي لهما وما تلف تلف منهما هذا ولكن الظاهر أنه لا وجه للإشاعة في مسألة الإقرار بالدين وان كانت صحيحة في مسألة الإقرار بوارث أخر أو شريك أخر لأنه لا مجال لدعوى ثبوت الدين في التركة بنحو الإشاعة والشركة أصلا سواء قلنا بعدم انتقال ما يساوى مقداره إلى ملك الوارث وبقائه على ملك الميت أو قلنا بانتقال المجموع إلى الوارث وتعلق حق الديان بالتركة كتعلق حق الرهانة على ما عرفت .
والوجه في بطلان الشركة ان تلف بعض التركة بعد الموت لا يوجب الضرر