[ مسألة 56 - لا يجوز للورثة التصرف في التركة قبل استيجار الحج ]
مسألة 56 - لا يجوز للورثة التصرف في التركة قبل استيجار الحج أو تأدية مقدار المصرف إلى ولى أمر الميت لو كان مصرفه مستغرقا لها ، بل مطلقا على الأحوط وان كانت واسعة جدا وكان بناء الورثة على الأداء من غير مورد التصرف وان لا يخلو الجواز من قرب لكن لا يترك الاحتياط ( 1 )
شرح
صورة الوصية أيضا .
واما كون المراد من الحج من مكة هو حج الافراد فربما يناقش فيه كما في « المستمسك » بان ظاهر الرواية انه أوصى ان يحج الوصي بنفسه فالحج الموصى به بلدي بمباشرة الوصي والامام عليه السّلام امره بالحج الميقاتي عند عدم كفاية المال لذلك فالمراد من الحج من مكة الحج الميقاتي في قبال البلدي لا الحج الذي يكون إحرامه من مكة في مقابل العمرة التي يكون إحرامها من الميقات .
ولكن في الاستظهار المذكور نظر بل الظاهر كون المراد هو حج الإفراد الذي يكون إحرامه من مكة هذا ولكن ضعف سند الرواية يمنع عن الاستناد إليها فاللازم هو الحكم بما في المتن من سقوط الحج وصرف حصته في غيره .
( 1 ) يقع الكلام في هذه المسألة في مقامين : الأول : ما إذا كان مصرف الحج مستغرقا للتركة بمعنى كونه مساويا لها وذلك لما عرفت من أنه على تقدير قصور التركة ولو بمقدار يسير يسقط الحج في حج التمتع نعم في حج القران والافراد إذا كانت وافية بالحج أو العمرة يكون الحكم ما تقدم في المسألة السابقة وكيف كان فالمفروض هنا التساوي والظاهر أنه لا إشكال في عدم جواز التصرف للورثة في هذه الصورة من دون فرق بين القول بعدم انتقال التركة إلى الورثة في هذا الفرض ومثله من الدين لان المستفاد من الآيات الشريفة والنصوص الصحيحة تأخر مرتبة الإرث عن الدين وان السهام المفروضة انما تثبت بعد الدين وقد مرّ ان الحج بمنزلة الدين الواجب كما أن المستفاد من الروايات المعتبرة تقدم الوصية على الإرث وتأخرها عن الدين ولازم التأخر عدم الانتقال إلى الوارث مع