شرح
على غيره ولا تأخر كما أن صحيحة معاوية بن عمار أيضا مخالفة لهم فان قلنا بأن إعراض المشهور عن رواية يوجب الوهن والقدح فيها ولو كانت في كمال الصحة والتمامية فاللازم رفع اليد عنهما لأجل الاعراض وقد صرح بذلك السيد - قده - في العروة تبعا لصاحب الجواهر - قده - وان لم نقل بذلك فاللازم الفتوى على طبق الروايتين والحكم بتقدم الحج على غيره من الخمس والزكاة والدين .
ثم : انه بناء على التوزيع بالنسبة - كما هو المشهور - لا يبقى مجال لفرض كون حصة الحج وافية به أصلا فإنه مع قصور التركة عن الوفاء بالجميع والتوزيع بنسبة المصرف والمقدار لا محالة تكون حصة الحج غير وافية به دائما ولأجله يستشكل على المتن والعروة لوقوع هذا الفرض فيهما نعم لو كان التوزيع بنحو التساوي يمكن تحقق هذا الفرض أحيانا ولكنه غير مراد لتصريحهم بان التوزيع في المقام انما هو كالتوزيع في غرماء المفلس ومن الواضح كونه بالنسبة لا بالتساوي وعليه فاللازم سقوط الحج بالمرة مع التوزيع الا أن تكون حصته بمقدار الحج فقط أو العمرة فقط ففيه بحث سيأتي .
وبالجملة : مع عدم وفاء حصة الحج به كما هو لازم التوزيع دائما لا مجال لتوهم لزوم صرف حصته في أبعاضه لعدم مشروعية شيء من الأبعاض والاجزاء وحده فالوقوف وحده لا يكون كذلك والوقوفان وحدهما أيضا كذلك وهكذا نعم في خصوص الطواف قام الدليل على مشروعيته ورجحانه فيجوز الإتيان به استحبابا وفي الرواية المعروفة : الطواف بالبيت صلاة ولأجله يجوز تعلق النذر به أيضا كتعلقه بالنافلة من الصلاة الا ان وقوعه جزء للحج الواجب أو العمرة الواجبة مع خلوه عن سائر الأبعاض والاعمال لم تثبت مشروعيته بوجه وبعبارة أخرى وقوعه واجبا بالأصل كوجوب أصل الحج لم يقم دليل عليه وقاعدة الميسور لا تجري في مثل المقام من الأعمال الارتباطية والعبادات التي يرتبط بعض اجزائها ببعض وعليه فاللازم سقوط