تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 363

مساهمون:

ص٣٦٣
شرح
الحج بالمرة وصرف حصته في غيره هذا مع عدم وفاء التركة إلا ببعض الاجزاء والاعمال واما مع وفائها بالحج فقط أو العمرة فقط بمعنى وفائها لأحدهما فالكلام يقع تارة في حج القران والافراد وأخرى في حج التمتع . اما الأول فهل يكون مخيرا بين الحج والعمرة نظرا إلى وجوب كل واحد عليه مستقلا كما اختاره السيد - قده - في العروة وان احتاط بعده بتقديم الحج أو ان الحج مقدم على العمرة كما اختاره الماتن - قدس سره الشريف - وجهان والظاهر هو الثاني والوجه فيه اما أهمية الحج بالإضافة إلى العمرة لاختصاصه - بعد الاشتراك مع العمرة في جميع مناسكها - بما لا يوجد في العمرة كالوقوفين واعمال منى ومن الواضح اقتضاء ذلك للأهمية واما تقدمه على العمرة في حج القران والافراد وهو يقتضي صرف التركة فيه كما في الصلاة إذا علم المصلى بأنه لا يقدر الا على القيام في ركعة واحدة فإن اللازم عليه صرف هذه القدرة في الركعة الأولى لتقدمها إذ صرفها في غيرها من الركعات يوجب ان يكون ترك القيام في الركعة الأولى بلا عذر موجب له وهذا بخلاف العكس كما لا يخفى فالظاهر بمقتضى الوجهين ترجيح الحج كما في المتن . واما الثاني فهل الحكم فيه السقوط والصرف في الدين وغيره أو التخيير أو ترجيح الحج لأهميته أو العمرة لتقدمها في هذا الحج عليه أو ينتقل حج التمتع إلى الافراد ؟ وجوه مقتضى القاعدة هو الوجه الأول لان مقتضى الأدلة ان حج التمتع عمل واحد مرتبطة عمرته بحجه وكذا العكس وان كان يتوسط الإحلال بينهما لكنه لا يخل بوحدته وثبوت الارتباط بين عمرته وحجه وعليه فوفاء التركة بأحدهما انما هو كوفائه بخصوص الطواف أو الوقوف أو غيرهما في الفرض المتقدم فلا يبقى مجال للتفكيك مع وصف ثبوت التمتع وعليه فاللازم صرف الحصة في غيره من الدين ومثله . نعم هنا رواية ربما يستفاد منها الوجه الأخير وهو الانتقال إلى حج الافراد
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 363 | الشيخ فاضل اللنكراني