شرح
كما لا يخفى .
واما روايات حرمة الخروج من البيت فمفادها مجرد الحرمة ولا دلالة لها على اعتبار الاذن بنحو الاشتراط وهذا بخلاف الجزء الثاني من الخبر المزبور فان مفاده البطلان سواء كان النهى فيه إرشادا إلى الفساد والبطلان أو مولويا متعلقا بعنوان العبادة كما لا يخفى فخبر منصور خصوصا بالنسبة إلى الجزء الثاني لا يدل عليه شيء آخر الرابع : ما تدل على انّ المطلقة تحج في عدتها إذا طابت نفس زوجها وهي صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - : المطلقة تحج في عدتها ان طابت نفس زوجها . « 1 » ومقتضى إطلاقها انه لا فرق بين حجة الإسلام وغيرها .
والجمع بينها وبين الطائفتين الأولتين يقتضي حمل الأولى على صورة عدم اذن الزوج وحمل الثانية على صورة الاذن واللازم - ح - القول باشتراط الاذن في مثل حجة الإسلام أيضا .
ولكن الظاهر وقوع التعارض بين هذه الصحيحة وبين المرسلة المعتبرة المتقدمة : لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق بالعموم والخصوص من وجه لعدم اختصاص الصحيحة بالحج الواجب بل القدر المتيقن منها هو الحج المندوب واختصاص المرسلة بالحج الواجب لعدم تحقق المعصية في غيره هذا من ناحية واما من الناحية الأخرى فالصحيحة تختص بالحج مع اذن الزوج وتقتضي عدم صحته بدونه والمرسلة تعم كل طاعة وكل معصية ومادة الاجتماع التي هي محل التعارض الحج الواجب سواء كان حجة الإسلام أو غيرها من دون اذن حيث إن مقتضى الصحيحة عدم صحته ومقتضى المرسلة الصحة كما لا يخفى .
هذا والظاهر تقدم المرسلة على الصحيحة لكون سياق المرسلة آبيا عن التخصيص وعليه فيصير المحصل عدم اشتراط اذن الزوج في حج المطلقة إذا كانت
هامش
( 1 ) أبواب العدد الباب الثاني والعشرون ح - 2