شرح
عمار عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - في حديث قال : لا تحج المطلقة في عدتها . « 1 » الثاني : ما تدل على أن المطلقة تحج في عدتها وهي أيضا مطلقة شاملة لجميع الحالات والخصوصيات المذكورة وهي صحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السّلام قال : المطلقة تحج في عدتها . « 2 » الثالث : ما يدل على التفصيل بين حجة الإسلام وبين غيرها وهي مرسلة منصور بن حازم قال سألت أبا عبد اللَّه - عليه السّلام - عن المطلقة تحج في عدتها قال إن كانت صرورة حجت في عدتها ، وان كانت حجت فلا تحج حتى تقضى عدتها . « 3 » وتوصيف الرواية بالصحة مع كونها مرسلة كما في جمع من الكتب الفقهية كالجواهر وغيرها لا وجه له أصلا فإن أبا عبد اللَّه البرقي رواها عمن ذكره عن منصور فالرواية غير معتبرة ولكن ذكر بعض الاعلام ان خبر منصور وان كان ضعيفا سندا للإرسال ولكن التفصيل المذكور فيه يستفاد من أدلة أخرى التي دلت على أن حج الإسلام لا يعتبر فيه اذن الزوج ولا طاعة له عليها فيه واما الخروج من البيت لغير حج الإسلام فيعتبر فيه الإذن .
أقول قد عرفت ان الروايات الواردة في حجة الإسلام منصرفة عن المطلقة الرجعية فلا دلالة لها على الجزء الأول من التفصيل المذكور في خبر منصور ودعوى ثبوت حكمها في الرجعية بطريق أولى لأنه إذا لم يكن اذن الزوج شرطا في صحة حج الزوجة حجة الإسلام فعدم شرطيته في صحة حج المطلقة بطريق أولى مدفوعة بمنع الأولوية لأنه يمكن ان يكون نظر الشارع إلى عدم خروج المطلقة من البيت مطلقا وكونها حاضرة عنده ليتحقق الرجوع وتعود الزوجية وهذا بخلاف الزوجة
هامش
( 1 ) ئل أبواب وجوب الحج وشرائطه الباب الستون ح - 3
( 2 ) ئل أبواب وجوب الحج وشرائطه الباب الستون ح - 1
( 3 ) ئل أبواب وجوب الحج وشرائطه الباب الستون ح - 2