تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
شرح
على عدم جواز خروج المرأة من بيتها إلا بإذنه بل على سقوط نفقة الزوجة بالخروج من بيتها بغير اذنه يدل على أن من حقوقه الاستيذان منه في السفر فلا يجوز لها تفويته والسفر بدون اذنه وعليه فالحج بدون اذنه مستلزم لتفويت حقه دائما ثم قال : نعم دلالة الموثق على وجوب الاستيذان غير ظاهرة على أن سوق السؤال فيه وفي غيره من النصوص المتقدمة في حجة الإسلام يقتضي ان وظيفة الزوجة الاستيذان لا عدم المنع فلا حظ . أقول : لا مجال للتمسك بالإجماع على اشتراط الاذن في الحج المندوب بعد عدم اتصافه بالأصالة وكون المدرك له - قطعا أو احتمالا - الوجوه الأخر واما استلزام تفويت حق الزوج بالمعنى الذي أفاده في « المستمسك » لا بالمعنى المذكور في الاشكال فهو أمر مسلم لا ارتياب فيه ومرجعه إلى ثبوت تكليفين هنا أحدهما الاستحباب المتعلق بعنوان الحج لفقد شرائط وجوبه اما لعدم تحقق الاستطاعة بعد واما للإتيان بحجة الإسلام قبلا وثانيهما الحرمة المتعلقة بخروجها من البيت بغير اذنه وحيث إن الحج بدون الاذن ملازم لتحقق العنوان المحرم فلا محالة يقع التزاحم بين التكليفين ومن المعلوم انه في مورد التزاحم بين تكليف لزومي وبين غيره يكون الترجيح مع التكليف اللزومي لأنه لا يزاحمه ما لا يكون في رتبته من جهة اللزوم وعليه فاللازم رعاية التكليف المتعلق بالخروج من البيت بغير الاذن . وهذا الدليل يكفي في مقام الاستدلال الّا ان الذي يرد عليه انه لو خالفت الزوجة التكليف الإلزامي التحريمي وحجت بغير اذنه لا يكون مقتضى الدليل بطلان حجها لما حقق في مسألة الصلاة والإزالة من أن الصلاة مكان الإزالة صحيحة غير باطلة لإحدى الوجوه المذكورة هناك مع أن المدعى في المقام اشتراط الاذن بحيث يكون الحج مع عدمه باطلا . فاللازم الاستناد في ذلك إلى الموثقة والظاهر تمامية دلالتها على اعتبار الاذن
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 325 | الشيخ فاضل اللنكراني