شرح
يستدل به من الروايات كالغاء الخصوصية على ما عرفت وكالرواية الآتية فلا يكون الإجماع على فرض تحققه دليلا مستقلا .
واما مرسلة المعتبر فهي وان كانت معتبرة من حيث السند لأنها من جملة المرسلات التي أسند المرسل الرواية إلى الامام - عليه السّلام - بمثل « قال » وهذا يكفي في اعتبار الرواية لأن ذلك بمنزلة توثيق جميع الوسائط الا انه نوقش في دلالتها من وجهين :
أحدهما ما يظهر من بعض الاعلام في بيان مقتضى القاعدة في حج النذر من أن النذر واجب فيما إذا كان الرجحان في متعلقه في ظرف العمل بمعنى ان النذر انما ينعقد ويجب الوفاء به إذا كان المنذور راجحا في ظرف العمل به واما إذا كان مرجوحا ومحرما في نفسه فلا ينعقد من الأول وينحل ولا يجب الوفاء به ويقدم الواجب الأخر عليه فان العمل لا بد ان يكون في نفسه راجحا مع قطع النظر عن تعلق النذر به وعليه إذا فرض ان خروج الزوجة من البيت من دون اذن الزوج محرم كما في النصوص المعتبرة فلا ينعقد نذرها للحج المستلزم للخروج من البيت .
ومحصل هذه المناقشة عدم انعقاد النذر فلا يكون هناك معصية الخالق حتى لا تكون إطاعة للمخلوق بالإضافة إليها كما لا يخفى .
ويدفع هذه المناقشة بعد تسليم اعتبار الرجحان في المتعلق في ظرف العمل وتحقق الفعل ان المنذور وهو الحج لا يكون فاقدا للرجحان في ظرف الإتيان به واستلزامه للخروج من البيت بغير اذن الزوج لا يستلزم فقدان الحج للرجحان لأنه لا موجب لذلك أصلا غاية الأمر ان الاستلزام المذكور موجب لتحقق المزاحمة بين دليل وجوب الوفاء بالنذر ودليل حرمة الخروج من البيت بغير اذن الزوج فإذا فرض ان المرسلة اقتضت عدم ثبوت الطاعة للمخلوق في معصية الخالق فلازمه تقديم وجوب الوفاء بالنذر وان كان مستلزما للخروج المذكور والانصاف ان هذا الكلام من بعض الاعلام في غاية الغرابة ونهاية الاستبعاد .