شرح
ثانيهما ما يظهر من صاحب « جامع المدارك » من أن المرسلة ناظرة إلى ما لم تكن إطاعة المخلوق إطاعة للَّه تعالى أيضا وفي مثل المقام من الزوج والمولى تكون إطاعة الزوجة والعبد إطاعة له تعالى لأنها واجبة من قبل الشرع فهو خارج عن المرسلة .
ويدفعه - مضافا إلى استناد الفقهاء إليها في موارد وجوب الإطاعة مثل ما إذا اذن المولى لعبده في الحج ثم رجع في أثناء الحج عن اذنه وفي غيره - انه لا معنى لحمل المرسلة على موارد الإطاعة غير الواجبة فإنه لا معنى لان تكون الإطاعة الكذائية مقدمة على إطاعة الخالق وارتكاب معصية بل الظاهر هي الإطاعة الواجبة مع قطع النظر عن معصية الخالق فالمراد انه لا طاعة لمخلوق فيما تجب إطاعته في نفسه إذا كانت مستلزمة لمعصية الخالق فالإنصاف تمامية الاستدلال بالمرسلة لعدم اشتراط مثل حج النذر والحج الاستئجاري بإذن الزوج فتدبر .
الرابعة يشترط اذن الزوج في الحج المندوب وفي الجواهر : إجماعا محكيا عن التذكرة بل في المدارك نسبته إلى علمائنا أجمع بل فيها عن المنتهى لا نعلم فيه خلافا بين أهل العلم وهو الحجة .
واستدل عليه - مضافا إلى الإجماع - بأن حق الزوج واجب فلا يجوز تفويته بما ليس بواجب وبموثقة إسحاق بن عمار عن أبي إبراهيم ( ع ) قال : سألته عن المرأة الموسرة قد حجت حجة الإسلام تقول لزوجها أحجّني مرة أخرى ، إله أن يمنعها ؟
قال : نعم ، يقول لها : حقي عليك أعظم من حقك علىّ في هذا . « 1 » .
لكن في محكي المدارك : « وقد يقال إن الدليل الأول انما يقتضي المنع من الحج إذا استلزم تفويت حق الزوج والمدعى أعم من ذلك ، والرواية انما تدل على أن للزوج المنع ولا يلزم منه التوقف على الاذن . . » وأجاب عن الاشكال على الأول في « المستمسك » بما حاصله ان الروايات الدالة
هامش
( 1 ) ئل أبواب وجوب الحج وشرائطه الباب التاسع والخمسون ح - 2