تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
شرح
وعدم وجوب الإعادة لأنه إذا كان مجرد الصحة بنظره كافيا في الحكم بعدم وجوب الإعادة ففيما إذا كان صحيحا بحسب الواقع يكون ذلك بطريق أولى كما لا يخفى . الثالثة : ما لم يقع التعرض له لا في المتن ولا في العروة وهو ما إذا استبصر المخالف في أثناء الحج فهل يجرى عليه حكم الاستبصار بعد تمامية الحج فيما إذا كان حكمه عدم وجوب الإعادة أو لا يجرى فيجب عليه إعادة ما اتى به إذا كان قابلا للإعادة وإعادة مجموع الحج إذا لم يكن قابلا لها كما إذا استبصر بعد وقوف عرفة - مثلا - فيه وجهان من أن ظاهر أكثر الروايات ورودها في مورد تمامية الحج مثل قوله : رجل حج وقوله انى حججت وانا مخالف فلا دلالة على حكم الإستبصار في الأثناء ومن أن قوله عليه السّلام في صحيحة بريد المتقدمة في أول البحث : كل عمل عمله وهو في حال نصبه وضلالته ثم من اللَّه تعالى عليه وعرفه الولاية فإنه يوجر عليه . يشمل أثناء الحج أيضا نظرا إلى أن مناسك الحج اعمال مستقلة بحيالها وان كان بينها ارتباط ولأجل استقلالها تعتبر النية لكل واحد مستقلة وهذا بخلاف أجزاء الصلاة وأفعالها فإنها لا تكون كذلك وعليه فالعموم يشمل اعمال الحج ولا وجه لدعوى خروجها عنه بعد عدم قيام الدليل على التخصيص . والمناقشة في دلالتها من جهة ان قوله يوجر عليه لا دلالة له على الاجزاء وعدم وجوب الإعادة فإن الأجر أعم من الاجتزاء به الا ترى ان الحج المندوب لغير المستطيع يوجر عليه ولكنه لا يجزى عن حجة الإسلام كما مر البحث فيه سابقا . مدفوعة بأنه في خصوص الرواية بمعنى الاجزاء وعدم وجوب الإعادة بقرينة قوله عليه السّلام فيها بعد استثناء الزكاة : فإنه يعيدها فان هذا التعبير ظاهر في أن ثبوت الأجر في المستثنى منه بمعنى عدم وجوب الإعادة نعم نقل ان في نسخة الوسائل ونقله لا يوجد هذا التعبير وعليه فالقرينة هو ذيل الرواية وهو قوله عليه السّلام واما الصلاة والحج والصيام فليس عليه قضاء فان الظاهر أن هذا الذيل تكرار لما افادته الضابطة الكلية