تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
شرح
أهل القبلة ناصب متدين ثم من اللَّه عليه فعرف هذا الأمر أيقضي عنه حجة الإسلام أو عليه ان يحج من قابل قال يحج أحب إلى . « 1 » هذا والظاهر عدم كون الأخيرة رواية مستقلة وان جعلها في الوسائل كذلك بل هي متحدة مع ما قبلها ويغلب على الظن اتحادهما مع الأولى أيضا لأن الراوي عن بريد فيها هو ابن أذينة ولأن عبارة الأخيرة قريبة من الأولى . وكيف كان فلا اشكال بملاحظتها في ثبوت الاستحباب وعدم الوجوب . الثانية في مورد هذا الحكم الذي يكون على خلاف القاعدة لأن مقتضاها هو وجوب الإعادة لأن الحج الصادر من المخالف وان كان صحيحا باعتقاده وعلى حسب مذهبه الا انه باطل نوعا ولا أقل من بطلان وضوئه من جهة غسل الرأس مكان المسح ومن بعض الجهات الأخرى وهو يستلزم بطلان الطواف وصلاته المستلزم لبطلان الحج ومن المعلوم اقتضاء البطلان للزوم الإعادة فمقتضى القاعدة اللزوم الا ان الروايات المعتبرة المستفيضة دلت على عدم الوجوب فلا بد من تحقيق موردها وملاحظة موضوعها فنقول ان هنا صورتين . الصورة الأولى : ما إذا كان الحج الذي اتى به في زمن الخلاف صحيحا باعتقاده مبرئا للذمة مسقطا للتكليف بحيث لو بقي على خلافه ولم يعرف هذا الأمر لما كان مكلفا بالإعادة بحسب نظره والظاهر أن المنسبق إلى الذهن من مورد الروايات هي هذه الصورة فإن قوله في بعض الروايات المتقدمة انى حججت وانا مخالف ظاهر على ما هو المتفاهم عند العرف في وقوع الحج الصحيح بنظره غاية الأمر ان معرفته بالولاية صارت موجبة للشك من جهة التفاته إلى كون العمل خاليا عن الولاية ومقرونا بالنصب والخلاف فمحط السؤال انما هي هذه الحيثية فقط من دون ان يكون في العمل خلل من غير هذه الناحية .
هامش
( 1 ) ئل أبواب وجوب الحج وشرائطه الباب الثالث والعشرون ح - 3
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 316 | الشيخ فاضل اللنكراني