شرح
وبين العكس إذا كان إتيانه على وجه العبادة » .
ويرد عليه : ان التعليل المذكور في صحيحة بريد المتقدمة راجع إلى خصوص المستثنى وهو وجوب الإعادة في الزكاة فمقتضاه ان وجوب إعادة الزكاة انما هو لأجل كونها من حقوق الناس ولم يضعها المخالف في موضعها الذي هو أهل الولاية وهذا لا يقتضي ان لا يكون وجوب الإعادة في بعض العبادات الأخر مستندا إلى جهة أخرى مثل الفساد وعدم وقوعها صحيحة بنظر العامل المخالف نعم لو كان الحكم بعدم الوجوب في المستثنى منه معللا بكونه من حقوق اللَّه لكان اللازم تعميم الحكم لهذه الصورة أيضا ولكن لم يقع هذا التعليل في الصحيحة وغيرها وبالجملة : التعليل الواقع في الرواية انما وقع في جانب الإثبات واما جانب النفي فخال عن التعليل ومن الواضح انه لا إطلاق فيها يشمل صورة الفساد فاللازم الرجوع في هذه الصورة إلى القاعدة وهي تقتضي وجوب الإعادة كما مر .
ثم : انه مما ذكرنا ظهر انه لو اتى المخالف بما هو الصحيح عند الإمامية والمطابق لفتوى فقهائهم فإن كان ذلك فاسدا بنظره بلحاظ عدم جواز الرجوع إلى فقهاء الشيعة لأخذ الفتوى والعمل على طبقها فلا يتمشى منه قصد القربة المعتبر في العبادة باتفاق الفريقين فالظاهر أنه داخل في الصورة الثانية ولا دلالة لروايات عدم وجوب الإعادة على حكمه بل اللازم الرجوع فيه إلى القاعدة المقتضية للبطلان لفرض فقد قصد القربة .
وان لم يكن ذلك فاسدا بنظره بلحاظ جواز الرجوع إلى فقهاء الشيعة كما أفتى بذلك شيخ جامعة الأزهر الشيخ شلتوت بعد تمهيد مقدمات من ناحية سيدنا المحقق الأستاذ آية اللَّه العظمى البروجردي قدس سره الشريف ولعمري انه كان منه خدمة عظيمة للتشيع وخطوة مهمة في ترويجه وتأييده جزاه اللَّه عن الإسلام وأهله خير الجزاء وحشره مع سيد الأنبياء عليه آلاف التحية والثناء فاللازم الحكم بالصحة