شرح
الضرر أو الحرج فالحج لا يجب عليه لا مباشرة ولا نيابة .
أقول لا مجال لدعوى ان المستفاد من أدلة الاستنابة لزوم القضاء عنه بعد الموت فان الاستنابة الواجبة - على تقديره - أمر مرجعه إلى عدم مدخلية المباشرة والاكتفاء بعمل النائب ولزوم القضاء أمر آخر مترتب على تنجز التكليف والمفروض عدمه لتعذر المباشرة والاستنابة معا وهذا بخلاف من استقر عليه الحج الذي يجب القضاء عنه بعد الموت .
نعم لازم ما ذكرنا وجوب القضاء إذا كان متمكنا من الاستنابة غاية الأمر انه لم تتحقق منه خارجا عصيانا فتدبر وسيأتي تفصيل مسألة القضاء إن شاء اللَّه تعالى .
الفرع السابع : لو استناب مع رجاء الزوال ففي المتن لم يجز عنه فيجب بعد زواله قال ولو حصل اليأس بعد عمل النائب فالظاهر الكفاية أقول اما عدم الاجزاء فيما لو استناب مع رجاء الزوال فتحقق الزوال فلأجل ان جواز الاستنابة مترتب على اليأس من الزوال فلا مجال لها مع الرجاء وعليه فالنيابة غير صحيحة فلا يجزى حج النائب عن المنوب عنه هذا بناء على مبنى المتن من اختلاف الحكم باختلاف حال المنوب عنه من جهة اليأس والرجاء .
واما بناء على القول بان موضوع وجوب الاستنابة هي الحيلولة الواقعية للمرض بينه وبين الحج غاية الأمر انه ربما يحرز بالوجدان أعم من القطع والاطمئنان وأخرى بالاستصحاب فالظاهر جريان الاستصحاب ولو مع رجاء الزوال لعدم المنافاة بينه وبين الاستصحاب وإذا كان الاستصحاب جاريا تصير الاستنابة مشروعة و - ح - زوال المرض بعد العمل لا يكاد يقدح في الاجزاء أصلا كما مرّ في الفرع الخامس نعم إذا كان الزوال في الأثناء أو قبل الشروع لا يكون مجزيا .
واما استظهار الكفاية فيما لو حصل اليأس بعد عمل النائب مع رجاء الزوال عند الاستنابة فتمكن المناقشة فيه بأنه ان كان الموضوع هو الحيلولة الواقعية فقد