شرح
إلى المشهور بل ربما يدعى عدم الخلاف فيه عدم الاجزاء وانه يجب عليه الإتيان بالحج بعد ذلك مباشرة ولكن صاحب الجواهر - قده - استفاد من فتوى المشهور عدم لزوم الاستنابة ولكن صاحب الجواهر - قده - استفاد من فتوى المشهور عدم لزوم الاستنابة وانهم غير قائلين بالوجوب نظرا إلى أنه على تقدير الوجوب لكان مقتضى القاعدة الاجزاء كما هو المقرر في الأصول .
وبالجملة فمختار المتن - تبعا للسيد في العروة - الاجزاء لما ذكرنا من أن ظاهر الاخبار ان ما يأتي به النائب من الحج هو الذي كان واجبا على المنوب عنه فإذا اتى به فقد حصل ما كان واجبا عليه ولا دليل على وجوبه مرة أخرى .
نعم يمكن المناقشة في ذلك بان العذر المسوّغ للاستنابة هو العذر الباقي غير الزائل ومع ارتفاعه بعد عمل النائب يستكشف انه لم يكن مجال للاستنابة ولكن يدفعها ما ثبت في الأصول من اقتضاء الأمر الظاهري للاجزاء وان استصحاب بقاء العذر يكفي في صحة عمل النائب ووقوعه عن المنوب عنه .
الثانية والثالثة ما إذا ارتفع العذر في أثناء عمل النائب أي بعد الإحرام أو في أثناء الطريق قبل الشروع في الحج وقد اختار السيد - قده - فيهما الاجزاء أيضا نظرا إلى وقوع الاستنابة بأمر الشارع وكون الإجارة لازمة لا دليل على انفساخها خصوصا إذا لم يمكن إبلاغ النائب الموجر ذلك ولا مجال لدعوى كون جواز النيابة ماداميا .
ولكن مختار المتن هو عدم الاجزاء نظرا إلى أن ارتفاع العذر في الصورتين كاشف عن عدم مشروعية النيابة والإجارة لأن المفروض عدم تحقق الحيلولة بينه وبين الحج أصلا وانه كان متمكنا من الحج مباشرة واستصحاب بقاء العذر لا دلالة له على مشروعية النيابة بعد ارتفاع العذر فالنيابة لم تكن مشروعة بحسب الواقع وعليه فالإجارة الواقعة عليها باطلة لعدم مشروعية العمل المستأجر عليه ومنه يظهر انه لا يجب على الأجير أيضا إتمام الحج عن نفسه لعدم كون إحرامه متصفا بالمشروعية فلم يتحقق