شرح
بدونه مع أن هذا المورد هو القدر المتيقن فلا شبهة في دلالة الرواية على الاجزاء فيما هو المفروض في هذه الصورة كما أن صورة الاستقرار هي القدر المسلم من موردها نعم في بعض الروايات ذكر مكان الحرم « مكة » وهي صحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام المشتملة على قوله : قلت فان مات وهو محرم قبل ان ينتهي إلى مكة قال : يحج عنه ان كان حجة الإسلام ويعتمر انما هو شيء عليه . « 1 » ولكنه - مع أنه لا قائل به - يحتمل ان يكون المراد من مكة هو الحرم باعتبار ان الفصل بين الحرم ومكة قليل جدا وكان الحرم محيطا بها في زمن صدور الروايات وان كانت توسعة مكة في الأزمنة المتأخرة صارت موجبة لدخول حرم فيها في بعض الجوانب الا انه في ذلك الزمان كانت مكة محاطة بالحرم وعليه فلا تبعد دعوى شمول مكة لذلك باعتبار كونه من توابعها ونواحيها .
هذا مضافا إلى أن دلالة هذه الصحيحة على عدم الاجزاء انما هو بالإطلاق لأن عدم الانتهاء إلى مكة مطلق شامل لعدم دخول الحرم ودخوله وصحيحة ضريس صريحة في الاجزاء إذا مات في الحرم فهي صالحة لتقييد رواية زرارة كما لا يخفى فلا إشكال في الحكم .
الثانية : ما إذا مات بعد الإحرام وقبل دخول الحرم والمشهور عدم الاجزاء ووجوب القضاء عنه ونسب الخلاف إلى خلاف الشيخ - قده - وابن إدريس وفي محكي كشف اللثام نسبة الخلاف إلى الحلي فقط وذلك لعدم صراحة كلام الشيخ فيه لأنه وان قال : « إذا مات أو أحصر بعد الإحرام سقطت عنه عهدة الحج » لكن استدلاله بالنصوص والإجماع ربما يدل على أن مراده الإحرام ودخول الحرم لا مجرد الإحرام فقط .
والدليل للاجزاء مفهوم الجملة الشرطية الثانية الواقعة في صحيحة بريد العجلي ولأجله يكون التعجب من الحلي فإنه مع عدم اعتماده على خبر الواحد ولو كان صحيحا
هامش
( 1 ) ئل أبواب وجوب الحج وشرائطه الباب السادس والعشرون ح - 3