شرح
وأقوى بالإضافة إلى الظهور المستند إلى الإطلاق فالترجيح مع القول بعدم الوجوب الفرع الرابع في أن وجوب الاستنابة في مورده وهو خصوص من استقر عليه الحج أو أعم منه وممن لم يستقر فوري أم لا استظهر السيد - قده - في العروة الفورية وجعلها في المتن مقتضى الاحتياط اللزومي والدليل عليها هو الدليل المتقدم في أوائل كتاب الحج الدال على فورية وجوب الحج ولا فرق فيه بين المستقر وغيره فإذا كان أصل التكليف ثابتا بنحو الفورية وأدلة لزوم الاستنابة غايتها التوسعة في مقام الأداء وانه لا يختص بالإتيان به مباشرة بل اللازم إيجاد الحج في الخارج ولو من طريق التسبيب والاستنابة فالتغيير الحاصل بسبب أدلة النيابة هو هذا المقدار الراجع إلى عدم مدخلية قيد المباشرة واما أصل الوجوب ووصفه وهي الفورية فهما باقيان بحاله من دون تغيير .
واما الترديد الذي يشعر به الاحتياط اللزومي فلعلّ منشأه عدم دلالة شيء من اخبار الاستنابة ولزومها على فوريتها مع أن الوجه فيه ما عرفت من كون الغرض منها إفادة إلغاء اعتبار قيد المباشرة فقط من دون نظر إلى شيء آخر هذا مضافا إلى ظهور بعضها في الفورية كما لا يخفى .
الفرع الخامس إذا استناب وصار النائب في مقام الإتيان بالحج وتحقق منه فإن بقي العذر واستمرّ إلى أن مات المنوب عنه فلا شبهة في أجزاء حج النائب ومرجعه إلى عدم وجوب الإتيان به ثانيا نيابة عنه بعد الموت وذلك لظهور أدلة الاستنابة في أن الحج الذي يأتي به النائب هو الحج الواجب على المنوب عنه وانه يأتي به مكانه فحجّه حجّه فلا مجال للزوم الإتيان به ثانيا كما إذا اتى به مباشرة حيث لا يبقى موقع للزوم التكرار واما إذا لم يبق العذر كذلك ففيه صور ثلاثة :
الأولى : ما إذا ارتفع العذر بعد فراغ النائب عن العمل والإتيان بالحج فالمنسوب