تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
شرح
الشروع في الحج بنحو مشروع حتى يجب إتمامه بخلاف الحج الاستحبابي الذي شرع فيه فإنه يجب إتمامه بمجرد الشروع وبالجملة فالحكم في هاتين الصورتين عدم الاجزاء فاللازم الإتيان به مباشرة لفرض ارتفاع العذر . الفرع السادس : لو لم يتمكن من الاستنابة ففي المتن : سقط الوجوب وقضى عنه . اما سقوط وجوب الاستنابة فلفرض عدم التمكن منها سواء كان منشأ عدم التمكن عدم وجود النائب أو وجوده مع مطالبته مالا كثيرا موجبا للضرر زائدا على الضرر المتحقق في أصل الاستنابة بناء على اقتضاء قاعدة « لا ضرر » لارتفاع الحكم الضرري وحكومتها على الأدلة الأولية كما هو المشهور أو في خصوص ما إذا كان تحمل المال المطالب حرجيا بناء على اختصاص رفع الحكم في مثل هذه الموارد بقاعدة « نفى الحرج » وعدم جريان قاعدة « لا ضرر » لأن مفادها غير ما هو المعروف كما مر مرارا . ثم إن المفروض صورة عدم التمكن من الاستنابة إلى آخر العمر ضرورة انه مع التمكن منها ولو في عام تجب الاستنابة فيه بلا اشكال . واما القضاء عنه بعد الموت فلا إشكال في ثبوته ووجوبه فيما إذا كان الحج مستقرا عليه لأن المفروض عدم تحققه منه ولو بالاستنابة ومنه يظهر وجوب القضاء ولو مع التمكن من الاستنابة إذا خالف ولم يتحقق منه أصلا . واما إذا لم يكن الحج مستقرا عليه فان قلنا بعدم وجوب الاستنابة عليه - كما اخترناه - فالظاهر عدم وجوب القضاء عنه بعد الموت لأن المفروض عدم وجوب الحج عليه رأسا فلا مجال لوجوب القضاء عنه بعد الموت . واما ان قلنا بوجوب الاستنابة عليه - كما اختاره في العروة - فربما يقال إن الظاهر عدم وجوب القضاء عنه لعدم تنجز التكليف عليه مباشرة للعذر من المرض والحصر وعدم وجوب الاستنابة عليه في زمان حياته لعدم وجود النائب أو لأمر آخر من
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 291 | الشيخ فاضل اللنكراني