شرح
عرفت الكفاية ولو لم يحصل اليأس بعد عمل النائب وان كان الموضوع هي حال النائب وهو اليأس من الزوال فالمفروض عدم تحققه حين الاستنابة وهو دخيل في جوازها ومشروعيتها فلا يبقى مجال للاجزاء والكفاية كما لا يخفى .
الفرع الثامن : لو حج المتبرع عنه في صورة وجوب الاستنابة ففي المتن :
« الظاهر عدم الكفاية » وجه الظهور انه لو لم يكن في البين أدلة وجوب الاستنابة وكنا نحن وأدلة وجوب الحج على المستطيع لم نكن نتجاوز عن اعتبار صدوره بنحو المباشرة وعدم كفاية الاستنابة أيضا لكن أدلة وجوب الاستنابة نفى مدخلية المباشرة ووسّع في الحكم بنحو اكتفى بصدوره من النائب الذي استنابه المنوب عنه وكلا الفرضين يشتركان في الانتساب إلى المنوب عنه والإضافة الصدورية إليه غاية الأمر ان الصدور في الأول بالمباشرة وفي الثاني بالتسبيب وعليه فلم يقم دليل على كفاية الصدور من الغير بنحو التبرع مع عدم انتسابه اليه وعدم استناد صدوره اليه بوجه وليس هذا الفرض كصورة الموت التي لا بد من القضاء عنه كقضاء دينه ويكفى فيه تبرع القضاء فان زمن الحياة لا بد من استناد العمل الواجب اليه وإضافة صدوره به بالمباشرة كما في مثل الصلاة والصوم أو الأعم منها ومن التسبيب كما في المقام وعليه فلا يكفى تبرع الغير في ذلك .
الفرع التاسع : هل تكفي الاستنابة من الميقات ففي المتن استقرب الكفاية بعد ان استشكل فيها ، وجه الكفاية ان المستفاد من الروايات الواردة في الاستنابة ان الواجب هو تجهيز رجل ليحج عنه فاللازم هي تهية مقدمات صدور الحج بعنوان النيابة عنه وإرسال شخص لذلك واما لزوم كون الإرسال من بلد المنوب عنه فلا دلالة لها على وجوبه خصوصا بعد انه لا يلزم على المنوب عنه طي الطريق إلى الميقات بقصد الحج بل اللازم هو الحج الذي شروعه من الميقات واما قوله - عليه السّلام - في صحيحة محمد بن مسلم المتقدمة : « ثم ليبعثه مكانه » فلا دلالة له أيضا على لزوم