شرح
بينه وبين الحج مرض . . فإن إطلاق السؤال وترك الاستفصال في الجواب يدل على عدم اختصاص الحكم بمن استقر عليه الحج وشموله لغيره أيضا .
وبالجملة لا إشكال في ثبوت الإطلاق في المقام الا ان ثبوته بمجرده لا يكفي في إثبات الحكم هنا وليس كالفرع الثاني الذي يتوقف على مجرد قيام الدليل على الوجوب وذلك لأنه في مقابل الإطلاق هنا الروايات الواردة في الاستطاعة الدالة على تفسيرها بعد الاستطاعة المالية بالاستطاعة البدنية والسربية أيضا وظاهرها ان مدخلية الاستطاعتين في الحج عين مدخلية الاستطاعة المالية فكما ان لها الشرطية في أصل وجوب الحج وثبوت هذا التكليف ومرجعه إلى أن فقد الاستطاعة المالية يوجب عدم ثبوت الوجوب رأسا لا سقوط قيد المباشرة والإتيان بالحج من طريق النيابة كذلك ظاهر الروايات ان للاستطاعتين مدخلية في أصل الوجوب وانه مع انتفاء شيء منها لا يكون هناك تكليف بالحج رأسا لا انه يسقط قيد المباشرة ويقوم مقامه الاستنابة والإتيان من طريق النيابة .
فلو كان في مقابل هذه الروايات رواية معتبرة واردة في خصوص من لم يستقر عليه الحج دالة على لزوم الاستنابة عليه مع المرض أو الحصر أو الهرم - مثلا - لكان اللازم الجمع بين الأمرين بحمل روايات تفسير الاستطاعة على كون المراد مدخليتها - بأنواعها - في لزوم المباشرة وان انتفاء شيء من الاستطاعتين لا يوجب انتفاء التكليف رأسا بل اللازم الاستنابة والإتيان من طريق النيابة .
الا انه مع ثبوت الإطلاق في مقابلها لا بد من ملاحظة ان الترجيح مع الإطلاق فيتصرف في تلك الروايات مثل ما إذا كان في البين رواية خاصة أو ان الترجيح مع ظهور تلك الروايات في كون مدخلية الاستطاعتين كمدخلية الاستطاعة المالية في أصل الوجوب وثبوت التكليف لا في اعتبار المباشرة .
والظاهر أن الترجيح مع تلك الروايات لكون ظهورها مستندا إلى الوضع