تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
شرح
والظاهر أن المأخوذ في الحكم بلزوم الاستنابة عدم الطاقة واقعا وعدم الطاقة واقعا وعدم الاستطاعة كذلك واما اليأس من زوال العذر فهو طريق عقلائي لعدم التمكن من إتيانه واقعا كما أنه تجوز له الاستنابة في فرض رجاء الزوال لاستصحاب بقاء العذر ولكن ذلك حكم ظاهري قال وبالجملة موضوع وجوب الاستنابة هو عدم الطاقة وعدم القدرة واقعا ولكن اليأس عن زوال العذر أو استصحاب بقاء العذر أو الاطمئنان ببقاء ذلك كل ذلك طرق إلى الواقع . ولازم ذلك أنه لا مدخلية لليأس في الحكم بلزوم الاستنابة بل مجرد احتمال البقاء كاف في ذلك لجريان الاستصحاب هذا تمام الكلام في الفرع الثاني . الفرع الثالث لو لم يستقر عليه الحج لكن لا يمكنه المباشرة لشيء من المذكورات في الفرع الثاني من المرض والحصر والهرم ففي وجوب الاستنابة وعدمه قولان حكى الأول عن الإسكافي والشيخ وأبي الصلاح وابن البراج والعلامة في التحرير وحكى عن الخلاف الإجماع عليه وما في المستمسك من قوله : وحكى عن الخلاف الإجماع على عدم وجوبها عليه لكني لم أجده فيه فالظاهر أنه اشتباه . وحكى الثاني عن ظاهر المفيد - قده - وابن إدريس وابن سعيد والعلامة في القواعد والمختلف وعن كاشف اللثام ونفى خلوه عن القوة في المتن كما أن السيد - قده - في العروة نفى خلو الأول عن القوة . هذا والظاهر أنه لا مجال للمناقشة في شمول الإطلاق في بعض الروايات المتقدمة لصورة عدم الاستقرار مثل صحيحة الحلبي المتقدمة المشتملة على قوله - عليه السّلام - وان كان موسرا وحال بينه وبين الحج . . فان هذا القول يشمل من كان موسرا ومستطيعا في سنة الحج الذي حال بينه وبينه المرض ولم يكن كذلك قبلا بان لم يستقر عليه الحج و - حينئذ - فمقتضى إطلاقها وجوب الاستنابة عليه أيضا وكذلك رواية علي بن أبي حمزة المتقدمة المشتملة على قوله : وسألته عن رجل مسلم حال