تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
شرح
وقد ظهر من جميع ما ذكرنا ان الأقوى في مسألة الاستنابة ما عليه المشهور من اللزوم والوجوب . ثم إنه ذكر في « المستمسك » ان المذكور في كلام الأصحاب الهرم والمرض والضعف ونحو ذلك مما يرجع إلى قصور الاستطاعة البدنية قال : « ولم أقف عاجلا على من تعرض لغير ذلك من الموانع من حبس أو صد أو نحوهما مما يوجب فقد الاستطاعة السربية مع أن المذكور في مصحح الحلبي ان موضوع الاستنابة مطلق العذر ونحوه خبر علي بن أبي حمزة فالتعميم أوفق بالنصوص لولا ما عرفت من ظهور كون المشهور خلافه » . أقول : قد تعرض في الشرائع عطفا على المرض للعدوّ وعليه فلا اشعار بالاختصاص بما يوجب فقد الاستطاعة البدنية بل يعم الاستطاعة السربية أيضا . ثم إنه قيد في المتن - تبعا للعروة والجواهر - المرض بما لم يرج زواله قال في الجواهر : « وقد صرح غير واحد بان الوجوب على تقدير القول به انما هو فيما لم يرج زواله ، اما ما يرجى زواله فلا تجب الاستنابة فيه بل عن المنتهى الإجماع عليه ، وربما يشهد له التتبع بل في المدارك لو حصل له اليأس بعد الاستنابة وجب عليه الإعادة لأن ما فعله أو لا لم يكن واجبا فلا يجزى عن الواجب » . وقد ذكر بعض الأعاظم - قده - ان الأقوى في النظر هو الحكم بوجوب الاستنابة مطلقا من دون فرق بين ما إذا كان المرض مرجو الزوال وغيره وذلك لإطلاق بعض ما مر من الأخبار الواردة في المقام قال بل نقول إن حملها على صورة ما إذا كان المرض غير مرجو الزوال حمل على الفرد النادر فان المرض غالبا يكون مرجو الزوال نعم الأخبار الواردة في استنابة الشيخ الكبير ليس لها إطلاق وذلك لان الشيخوخة ليست مما يرجى زواله فتلك الأخبار مختصة بالمرض غير مرجو الزوال لكن هذا