شرح
وبالجملة إذا دار الأمر بين جعل التعليق على المشية قرينة على التصرف في الطائفة الأولى وبين العكس فلا خفاء في أن الترجيح مع الثاني وحمل قوله عليه السّلام : « ان شئت » على ما ذكرنا .
الطائفة الثالثة ما تدل على اعتبار اشتمال النائب على بعض الخصوصيات مع عدم مدخليته فيه وهي :
صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في حديث قال وان كان موسرا وحال بينه وبين الحج مرض أو حصر أو أمر يعذره اللَّه فيه فان عليه ان يحج عنه من ماله صرورة لا مال له . « 1 » ورواية علي بن أبي حمزة قال سألته عن رجل مسلم حال بينه وبين الحج مرض أو أمر يعذره اللَّه فيه فقال عليه ان يحج من ماله صرورة لا مال له . « 2 » وربما يقال بان اعتبار قيد الصرورة في النائب مع وضوح عدم لزومه بضميمة عدم جواز التفكيك بين القيد والمقيد دليل على عدم وجوب الاستنابة مضافا إلى ما في الجواهر من أنه يقوى كون المراد الإحجاج في مثل هذا الشخص بدل تركه الحج لأنه نائب عنه .
ويرد عليه - مضافا إلى ما ربما يقال من إمكان الأخذ بالقيد والالتزام باعتباره في النائب - ان التفكيك مع قيام الدليل عليه لا مانع منه أصلا فإنه - حينئذ - يشبه إلغاء الخصوصية المتقدم في قيد الرجولية على ما عرفت واما ما في الجواهر ففي غاية البعد خصوصا في رواية الحلبي المشتملة على كلمة « عنه » الظاهرة في النيابة مضافا إلى عدم المناسبة بين ثبوت الوجوب على المستطيع وبين وقوع الحج للنائب كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) ئل أبواب وجوب الحج وشرائطه الباب الرابع والعشرون ح - 2
( 2 ) ئل أبواب وجوب الحج وشرائطه الباب الرابع والعشرون ح - 7