شرح
هذا الوجوب نعم التشبيه بالدين يشعر بالوجوب لوجوب أدائه من كل طريق أمكن ولو بالطلب من الغير كما لا يخفى الطائفة الثانية ما ظاهره الاستنابة في صورة المشية وهي روايتان :
إحديهما رواية سلمة أبي حفص عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - ان رجلا اتى عليا - عليه السلام - ولم يحج قط فقال إني كنت كثير المال وفرطت في الحج حتى كبرت سني فقال : فتستطيع الحج ؟ فقال لا فقال له على - عليه السّلام - ان شئت فجهز رجلا ثم ابعثه يحج عنك . « 1 » .
ثانيتهما رواية عبد اللَّه بن ميمون القداح عن أبي جعفر عن أبيه - عليهما السلام - - ان عليا - عليه السّلام - قال لرجل كبير لم يحج قط إن شئت ان تجهز رجلا ثم ابعثه بحج عنك . « 2 » .
وربما يقال إن التعليق على المشية قرينة على عدم الوجوب لأنه يجب الإتيان بالواجب مطلقا شاء أم لم يشأ فلا يقال إن شئت صل صلاة الظهر بخلاف صلاة الليل مثلا وعليه فتصير هذه الطائفة قرينة على عدم كون المراد بالطائفة الأولى هو الوجوب .
ولكن يرد عليه - مضافا إلى ضعف سند هذه الطائفة لأن سلمة أبا حفص لا يكون مذكورا في الكتب الرجالية بل لا يكون له الّا روايات قليلة جمعها في كتاب جامع الرواة والراوي عنه في الجميع هو أبان بن عثمان ورواية عبد اللَّه بن ميمون ضعيفة بسهل بن زياد وعدم ثبوت كون جعفر بن محمد هو الجعفر الواقع في اسناد كامل الزيارات مع أنه يحتمل قويا ان يكون المراد بقوله عليه السّلام ان شئت ان تأتي بما هو الواجب عليك وان تفرغ ذمتك مما اشتغلت به كما في الوسائل .
هامش
( 1 ) ئل أبواب وجوب الحج وشرائطه الباب الرابع والعشرون ح - 3
( 2 ) ئل أبواب وجوب الحج وشرائطه الباب الرابع والعشرون ح - 8