تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
شرح
ومستند الاختلاف الروايات الكثيرة الواردة في المسألة وهي على طوائف : الطائفة الأولى ما ظاهره الوجوب من غير تقييد للنائب بعنوان مخصوص وهي : صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : ان عليا - عليه السّلام - رأى شيخا لم يحج قط ولم يطق الحج من كبره فأمره أن يجهز رجلا فيحج عنه . « 1 » ولا يخفى ظهور قوله : فأمره في وجوب التجهيز والاستنابة لظهور مادة الأمر في ذلك بل ظهورها في الوجوب أقوى من ظهور هيئة افعل فيه كما قرر في محله الا ان إطلاق السؤال وشموله لغير المستطيع لعدم التعرض فيه لوصف الاستطاعة أصلا لا يجتمع مع وجوب الاستنابة أصلا فهل الترجيح - ح - مع ظهور مادة الأمر في الوجوب ولازمة تقييد المورد بقيد الاستطاعة أو مع إطلاق المورد ولازمة حمل الأمر على الاستحباب لأنه لا مجال لإيجاب الاستنابة مع عدم الاستطاعة أصلا - لا سابقا ولا في الحال ؟ لا يبعد ان يقال بالثاني لأنه - مضافا إلى أقووية ظهور الأمر في الوجوب وإلى كون المستفاد عرفا من عدم وقوع الحج منه قط وعدم طاقته منه فعلا لأجل الكبر هو الحج الذي هي فريضة إلهية وكان الواجب عليه الإتيان به كما لا يخفى - يكون تقييد المورد بالقيدين مع كون الامام - عليه السّلام - في مقام بيان الحكم بصورة نقل الواقعة في زمن المولى أمير المؤمنين - عليه السّلام - لا بيان نقل خصوصيات الواقعة ولو لم تكن دخيلة في الحكم كبياض لحيته ورأسه - مثلا - دليلا على كون المراد من الأمر هو الوجوب لعدم مدخلية شيء من القيدين في استحباب الاستنابة أصلا فالإنصاف انه لا مجال للمناقشة في دلالة الرواية على الوجوب . ومثلها صحيحة عبد اللَّه بن سنان عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال إن أمير المؤمنين - صلوات اللَّه عليه - أمر شيخا كبيرا لم يحج قط ولم يطق الحج لكبره ان يجهز رجلا يحج عنه . « 2 » .
هامش
( 1 ) ئل أبواب وجوب الحج وشرائطه الباب الرابع والعشرون ح - 1 ( 2 ) ئل أبواب وجوب الحج وشرائطه الباب الرابع والعشرون ح - 6
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 281 | الشيخ فاضل اللنكراني