تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠

[ مسألة - 48 يجب على المستطيع الحج مباشرة ]

مسألة - 48 يجب على المستطيع الحج مباشرة فلا يكفيه حج غيره عنه تبرعا أو بالإجارة ، نعم لو استقر عليه ولم يتمكن منها لمرض لم يرج زواله أو حصر كذلك أو هرم بحيث لا يقدر أو كان حرجا عليه وجبت الاستنابة عليه ، ولو لم يستقر عليه لكن لا يمكنه المباشرة لشيء من المذكورات ففي وجوبها وعدمه قولان لا يخلو الثاني عن قوة والأحوط فورية وجوبها . ويجزيه حج النائب مع بقاء العذر إلى أن مات بل مع ارتفاعه بعد العمل بخلاف أثنائه فضلا عن قبله والظاهر بطلان الإجارة ولو لم يتمكن من الاستنابة سقط الوجوب وقضى عنه ، ولو استناب مع رجاء الزوال لم يجز عنه فيجب بعد زواله ولو حصل اليأس بعد عمل النائب فالظاهر الكفاية ، والظاهر عدم كفاية حج المتبرع عنه في صورة وجوب الاستنابة وفي كفاية الاستنابة من الميقات اشكال وان كان الأقرب عدم الكفاية . ( 1 )
شرح
( 1 ) في هذه المسألة فروع متعددة : الأول : انه إذا كان المستطيع قادرا على مباشرة الحج يجب عليه الحج مباشرة ولا يكفيه حج غيره عنه تبرعا أو بالإجارة والوجه فيه - مضافا إلى تسلمه وثبوت الإجماع القطعي عليه - كون جواز النيابة والاستنابة أمرا مخالفا للقاعدة مفتقرا إلى قيام الدليل ولم يقم دليل عليه مع فرض قدرة المستطيع على مباشرة الحج . الثاني : من استقر عليه الحج ولم يتمكن بعد الاستقرار من المباشرة لشيء من الأمور المذكورة في المتن ففي وجوب الاستنابة عليه وعدمه قولان فالمشهور بل المدعى عليه الإجماع في جمع من الكتب كالروضة والمسالك والمفاتيح وشرحها وبعض آخر هو الوجوب وجزم صاحب المستند بعدم الوجوب واستظهره من الذخيرة بل من الشرائع والنافع والإرشاد لترددهم في مسألة استنابة المعذور من غير تفصيل بين الاستقرار وعدمه ، وقد قواه صاحب الجواهر وحكى التردد من بعضهم في الوجوب
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 280 | الشيخ فاضل اللنكراني