تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
شرح
أو الجو غاية الأمر تحقق الإثم والعصيان كما في ركوب الدابة المغصوبة ويجري في هذه الجهة ما ذكرنا في الجهة الثالثة بناء على مبنى الاستطاعة الشرعية . الخامسة : ما لو استقر عليه الحج وكان عليه خمس أو زكاة أو غيرهما من الحقوق الواجبة وفي المتن انه يجب عليه أدائها ولكن لو مشى إلى الحج بدون الأداء اثم وصح حجه . وقد تقدم في مسألة مزاحمة الحج لأداء الدين في عام الاستطاعة وقبل استقرار الحج ما يتعلق بأهمية الحج أو أهمية أداء الدين ومثله أو التخيير بينهما من التفصيل في بيان الأدلة وما هو المختار فراجع . نعم لا إشكال في صحة الحج ولو كان أداء الحقوق أهم بالإضافة إليه لعدم كون المزاحمة موجبة لبطلان المزاحم غير الأهم إذا كان عبادة كما في الصلاة والإزالة وان كانت الآراء في وجه الصحة مختلفة والنظرات متعددة . لكن في المقام إذا قلنا بان تعلق الخمس والزكاة بالمال انما هو بنحو الإشاعة والشركة لكان اللازم عدم كون ثوب الإحرام المشتري بالمال المذكور بنحو الثمن المعين أو الثمن الكلي لكن مع البناء حين المعاملة على الأداء من ذلك المال منتقلا اليه وكذا ثمن الهدى . واما إذا قلنا بكون تعلقهما انما هو بنحو الكلي في المعين فالمعاملة صحيحة إذا بقي عنده من المال مقدارهما . وقد مر أيضا ان غصبية ثوبي الإحرام لا تكاد تضر بالإحرام لعدم مدخليتهما في حقيقته نعم غصبية الثوب حال الطواف وصلاته قادحة في صحتهما كما أن الإخلال بالهدي وكونه غصبا يقدح في صحة الحج ويمنع عن وقوع الاعمال المترتبة عليه صحيحة .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 279 | الشيخ فاضل اللنكراني