تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦

[ مسألة 47 - لو انحصر الطريق في البحر أو الجو وجب الذهاب ]

مسألة 47 - لو انحصر الطريق في البحر أو الجو وجب الذهاب الا مع خوف الغرق أو السقوط أو المرض خوفا عقلائيا ، أو استلزم الإخلال بأصل صلاته لا بتبديل بعض حالاتها واما لو استلزم أكل النجس وشربه فلا يبعد وجوبه مع الاحتراز عن النجس حتى الإمكان والاقتصار على مقدار الضرورة ، ولو لم يحترز كذلك صح حجه وان أثم كما لو ركب المغصوب إلى الميقات بل إلى مكة ومنى وعرفات فإنه اثم وصح حجه ، وكذا لو استقر عليه الحج وكان عليه خمس أو زكاة أو غيرهما من الحقوق الواجبة فإنه يجب أدائها فلو مشى إلى الحج مع ذلك اثم وصح حجه نعم لو كانت الحقوق في عين ماله فحكمه حكم الغصب وقد مر . ( 1 )
شرح
هو المفروض فيجب دفعه بأي نحو أمكن ليتحقق المأمور به في الخارج كما لو كان مانعا عن الصلاة وتوقف إيجادها على قتاله ودفعه مع أنه مرتبة من مراتب الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر فيجب إيجادها . ومن كون المفروض ان العدو غير واجب القتل مع قطع النظر عن المانعية سواء كان مسلما أو كافرا والمانعية لا تقتضي بنفسها الجواز بعد تقدم حفظ النفس على الحج وكونه مزاحما أهم وان كان بينه وبين ما إذا كان الحج مستلزما لترك حفظ النفس الواجب فرق الّا انه لا يقتضي الوجوب في المقام . ( 1 ) في هذه المسألة جهات من الكلام : الأولى : ان انحصار طريق الحج في البحر أو الجو الموجب للركوب على السفينة أو الطيارة لا يوجب سقوط وجوب الحج بعد عدم اختصاصه بطريق خاص ضرورة انه مع تحقق شرائط وجوبه يجب الإتيان به من كل طريق أمكن من دون فرق بين الطرق أصلا . الثانية : يستثنى من وجوب الذهاب من طريق البحر أو الجو ما إذا كان هناك خوف عقلائي بالإضافة إلى الغرق أو السقوط أو المرض فإذا كان كذلك يسقط