تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 26

مساهمون:

ص٢٦
شرح
وصحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللَّه - عليه السلام - في حديث قال فإن كان دعاه قوم ان يحجوه فاستحيى فلم يفعل فإنه لا يسعه الا ان يخرج ولو على حمار أجدع أبتر . « 1 » وغير ذلك من الروايات الواردة في هذا الباب . ويرد عليه - مضافا إلى أنه لا دليل على فورية وجوب الحج البذلي فإنه إذا بذل الباذل نففة الحج ولم يقيده بالعام الأول بل كان غرضه مجرد تحقق الحج من المبذول له لا يكون هنا دليل على لزوم الإتيان بالحج فورا نعم فيما إذا دعاه قوم ان يحجوه بحيث لا تبقى الاستطاعة إلى العام القابل لان غرضهم مصاحبته معهم في الحج كما إذا كان المبذول له عالما بمسائل الحج فأرادوا ان يكونوا معه ليتم حجهم وتكون مناسكهم مطابقة لما في الشريعة ففي مثل هذه الصورة لا تبعد دعوى فورية الوجوب لانتفاء الاستطاعة البذلية بخروج العام والتحقيق يأتي في محله - انه لا دليل على مساواة الأمرين فإذا كانت الفورية ملحوظة في وجوب الحج البذلي فلا دليل على اعتبارها في غيره من الحج عن استطاعة لعدم الدليل على التساوي وبطلان القياس . وسابعها : الروايات الدالة على وجوب استنابة الموسر في الحج إذا منعه مرض أو كبر أو عدوّ أو غير ذلك مثل صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللَّه - عليه السلام - قال : ان عليا - عليه السلام - رأى شيخا لم يحج قط ولم يطق الحج من كبره فأمره أن يجهز رجلا فيحج عنه . « 2 » وصحيحة الحلبي عن أبي عبد اللَّه - عليه السلام - في حديث قال : وان كان موسرا وحال بينه وبين الحج مرض أو حصر أوامر يعذره اللَّه فيه فان عليه ان يحج عنه من ماله صرورة لا مال له . « 3 »
هامش
( 1 ) ئل أبواب وجوب الحج وشرائطه الباب العاشر ح - 3 ( 2 ) ئل أبواب وجوب الحج وشرائطه الباب الرابع والعشرون ح - 1 ( 3 ) ئل أبواب وجوب الحج وشرائطه الباب الرابع والعشرون ح - 2