شرح
وصحيحة زيد الشحام قال قلت لأبي عبد اللَّه - عليه السلام - التاجر يسوف الحج ؟ قال ليس له عذر ، فان مات فقد ترك شريعة من شرائع الإسلام . « 1 » وتفريع الموت على التسويف تفريع على أحد فرضية ولا دلالة له على اختصاصه بفرض الموت الطائفة الثانية ما يدل على حرمة التسويف فيما إذا كان موجبا للترك إلى آخر الموت مثل :
رواية معاوية بن عمار قال سألت أبا عبد اللَّه - عليه السلام - عن رجل له مال ولم يحج قط قال هو ممن قال اللَّه تعالىوَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ أَعْمىقال قلت له :
سبحان اللَّه أعمى قال أعماه اللَّه عن طريق الحق . « 2 » وصحيحة الحلبي عن أبي عبد اللَّه - عليه السلام - قال إذا قدر الرجل على ما يحج به ثم دفع ذلك وليس له شغل يعذره به فقد ترك شريعة من شرائع الإسلام الحديث . « 3 » ورواية أبي بصير قال : سألت أبا عبد اللَّه - عليه السلام - عن قول اللَّه - عز وجل -وَمَنْ كانَ فِي هذِهِ أَعْمى فَهُوَ فِي الْآخِرَةِ أَعْمى وَأَضَلُّ سَبِيلًاقال : ذلك الذي يسوف نفسه الحج يعني حجة الإسلام حتى يأتيه الموت . « 4 » وغير ذلك من الروايات المذكورة في الوسائل في ذلك الباب والظاهر صحة الاستدلال بهذه الطائفة أيضا كما يظهر من الجواهر وذلك لأنه مع جواز التأخير وعدم فورية الوجوب لا مجال للعذاب بمثل ما ذكر فيها ولا لعدّه تاركا للشريعة ولا محالة يترتب عليه استحقاق العقوبة لأنه لم يكن قاصدا لترك الحج بل كان عازما على الإتيان
هامش
( 1 ) ئل أبواب وجوب الحج وشرائطه الباب السادس ح - 6
( 2 ) ئل أبواب وجوب الحج وشرائطه الباب السادس ح - 2
( 3 ) ئل أبواب وجوب الحج وشرائطه الباب السادس ح - 3
( 4 ) ئل أبواب وجوب الحج وشرائطه الباب السادس ح - 5