تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 25

مساهمون:

ص٢٥
شرح
به غاية الأمر ان التأخير كان مستندا إلى عدم فورية الوجوب نظير من مات في العصر قبل ان يصلى الظهر والعصر فإنه لا يكون معاقبا على ترك الصلاتين فالعذاب واستحقاق العقوبة في المقام انما هو لأجل فورية وجوب الحج فالاستدلال صحيح . وخامسها : الروايات الظاهرة في أنه يشترط في النائب ان لا يكون مستطيعا يجب عليه الحج مثل صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللَّه - عليه السلام - في رجل صرورة مات ولم يحج حجة الإسلام وله مال قال يحج عنه صرورة لا مال له « 1 » . فان الظاهر من المال المنفي في الذيل ولو بقرينة المال المثبت في الصدر هو المال الذي يكفي للحج وتتحقق به الاستطاعة كما لا يخفى وغير ذلك من الروايات وتقريب دلالتها على المقام ان الاشتراط المذكور يكشف عن فورية وجوب الحج لأنه لو لم يكن وجوب الحج فوريا لما كان هناك وجه للاشتراط فمن هذا الطريق يستكشف الفورية فيما نحن فيه . ويرد عليه ان الوجه المذكور وان كان محتملا الا انه يحتمل ان يكون الوجه مجرد اشتغال الذمة بالحج وثبوت التكليف فإنه يلائم مع الاشتراط أيضا ولا دليل على ترجيح الاحتمال الأول حتى يتم الاستدلال . وسادسها : الأخبار الواردة في الحج البذلي الظاهرة في وجوب الإتيان به فورا وفي عام البذل بضميمة انه لا فرق من هذه الجهة بينه وبين الحج عن الاستطاعة النفسية في جهة الفورية أصلا وهذه الروايات كثيرة : منها : صحيحة محمد بن مسلم في حديث قال قلت لأبي جعفر - عليه السلام - فان عرض عليه الحج فاستحيى ؟ قال هو ممن يستطيع الحج ولم يستحيى ولو على حمار أجدع أبتر قال فإن كان يستطيع ان يمشى بعضا ويركب بعضا فليفعل . « 2 »
هامش
( 1 ) ئل أبواب النيابة في الحج الباب الخامس ح - 2 ( 2 ) ئل أبواب وجوب الحج وشرائطه الباب العاشر ح - 1
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 25 | الشيخ فاضل اللنكراني