شرح
ولكنه لا يقدر لأجل المرض الأعلى الركوب على الطيارة وفي مثال الخادم كانت الاستطاعة المناسبة لشأنه حاصلة بدون الخادم أيضا ولكن المرض اقتضى استصحابه والمفروض في المثالين عدم القدرة المالية على المحمل وعلى الخادم .
ثم إن وجه الحكم بعدم الوجوب في الفرعين واضح لان ما يقدر عليه لا يكون عنده مئونته وما لا يقدر عليه لا يجب عليه لذلك فالحكم هو عدم الوجوب ولكنه وقع الكلام في أن سقوط وجوب الحج فيهما هل هو لأجل فقدان الاستطاعة المالية وعدم التمكن المالى أو انه لأجل وجود المرض وفقد الاستطاعة البدنية فعلى الأول لا يجب الحج بالمرة فلا تجب الاستنابة كما لا تجب المباشرة وعلى الثاني تجب الاستنابة لما سيأتي من وجوب الاستنابة على المريض لدلالة النصوص عليه .
والظاهر من إلحاق العروة هو الثاني وهو الحق لأن المفروض ان الاستطاعة المالية المناسبة لشأنه حاصلة لا نقص فيها أصلا غاية الأمر ان المرض صار مانعا عن الجري على طبقها والركوب على الدابة والحج بدون استصحاب الخادم وعليه فيجري فيهما حكم المريض من وجوب الاستنابة كما سيأتي بيان حكم المريض .
هذا ويظهر من عبارة المتن بلحاظ جعل المثال عدم القدرة على الركوب ولو على المحمل أو السيارة أو الطيارة ان صورة القدرة على الركوب على المحمل أو مثله خارج عن مثال المرض فاللازم ان يكون الوجه للسقوط هو فقد الاستطاعة المالية .
وهذا المعنى وان كان يستفاد من العبارة الّا ان الظاهر عدم كونه مرادا للماتن - قدس سره الشريف - ويؤيده بل يدل عليه خلو هذين الفرعين المذكورين في العروة عن موارد تعليقته عليها وهو يدل على موافقته معها في هذه الجهة كما لا يخفى الثانية الاستطاعة الزمانية وقد نسب اعتبارها في الوجوب العلامة في التذكرة إلى علمائنا وفي كشف اللثام انه إجماع وقال النراقي - قده - في المستند : للإجماع