تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
شرح
وفقد الاستطاعة ولزوم الحرج والعسر وكونه مما يعذره اللَّه تعالى فيه كما صرح به في بعض الأخبار . ويدل على اعتبارها وان كانت الروايات الواردة في الاستطاعة وبيان المراد منها خالية عن التعرض لها انه لو كان الوقت ضيقا بحيث لا يقدر ولا يمكنه الوصول إلى الحج تكون العلة لعدم الوجوب هو عدم القدرة العقلية المعتبرة في ثبوت التكليف وإذا أمكنه لكن بمشقة شديدة لا تتحمل عادة يكون الوجه لعدم الوجوب هو دليل نفى الحرج الحاكم بعدم ثبوته معه كما لا يخفى . ثم إنه فرع السيد - قده - في العروة على عدم وجوب الحج فيما إذا كان الوقت ضيقا قوله : و - حينئذ - فإن بقيت الاستطاعة إلى العام القابل وجب والا فلا ويظهر من أكثر محشى العروة ومنهم الامام الماتن - قدس سره الشريف - الموافقة معه في هذه الجهة . ولكنه أورد عليه بعض الاعلام في شرح العروة بأن الصحيح وجوب إبقاء الاستطاعة وعدم جواز تفويتها اختيارا لان وجوب الحج غير مقيد بزمان وانما الواجب مقيد بزمان خاص فالوجوب حالي والواجب استقبالي كما هو شأن الواجب المعلق ولذا لو توقف الحج على قطع المسافة أزيد من سنة واحدة كما كان يتفق ذلك أحيانا في الأزمنة السابقة وجب الذهاب ، والاستطاعة الموجبة للحج غير مقيدة بحصولها في أشهر الحج أو بخروج الرفقة بل متى حصلت وجب الحج ويجب عليه التحفظ على الاستطاعة فلو استطاع في الخامس من شهر ذي الحجة ولم يتمكن من السفر إلى الحج في هذه السنة يجب عليه إبقاء المال إلى السنة الآتية ليحج به . والجواب عن هذا الإيراد يظهر بعد ملاحظة أمرين : الأول ان الواجب المشروط الذي يتوقف وجوبه على تحقق الشرط وثبوته إذا كان مشروطا بشرائط متعددة بحيث كان اجتماعها وتحقق مجموعها دخيلا في