شرح
الخمسين فالظاهر - حينئذ - ما افاده السيد - قده - في العروة والعجب انه لم يعلق المورد على هذا المورد في تعليقاته على العروة كأكثر المحشين على ما عرفت .
الثالثة الاستطاعة السربية واعتبارها في وجوب الحج هو المشهور بين الفقهاء بل ادعى عليه الإجماع كما ذكره النراقي في المستند ويدل عليه الآية الشريفة المتضمنة لقوله تعالىمَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًانظرا إلى أن استطاعة السبيل هي الاستطاعة السربية ولا أقل من شموله لهذه الاستطاعة كما يدل عليه جملة من الروايات المتقدمة الدالة على أن تخلية السرب مأخوذة في الاستطاعة في رديف صحة البدن والزاد والراحلة والسرب بفتح السين المهملة وقد تكسر بمعنى الطريق فلا إشكال في اعتبارها وعليه فلو كان في الطريق مانع من الوصول إلى الميقات أو إلى مواضع الأعمال الأخر كمكة وعرفات ومنى ونحوها لا يجب الحج من أول الأمر نعم لو عرض المانع في الأثناء فهو من المصدود الذي يأتي حكمه بعدا .
والحق في المتن بذلك في عدم الوجوب ما لو كان خائفا على نفسه أو بدنه أو عرضه أو ماله وكان الطريق منحصرا به أو كان جميع الطرق كذلك والظاهر أن ملاك الإلحاق ليس هو شمول عدم تخلية السرب لصورة الخوف المذكور وعدم الا من فإنه مضافا إلى أن التخلية وعدمها أمران واقعيان والاستطاعة السربية تكون كسائر الاستطاعات من جهة الواقعية ولا ترتبط بالاحتمال الذي مورده النفس تكون تخلية السرب امرا لأنه عبارة عن عدم ثبوت المانع من الوصول إلى الميقات أو إلى تمام الاعمال والخطر خصوصا إذا لم يكن على النفس امرا آخر .
وكيف كان فقد ذكر بعض الاعلام في شرح العروة ان خوف الضرر بنفسه كما قد يستفاد من بعض الروايات طريق عقلائي إلى الضرر ولا يلزم ان يكون الضرر معلوما جزما بل جرت سيرة العقلاء على الاجتناب عن محتمل الضرر فالحكم في مورد خوف الضرر مرفوع واقعا حتى لو انكشف الخلاف وتبين عدم وجود المانع في الطريق