شرح
ثبوت الوجوب لا يتحقق وجوب الا بعد اجتماعها ويكون نقصان واحد منها كافيا في عدم تحقق الوجوب لأن المفروض شرطية الاجتماع .
الثاني ان ارتباط الزمان وإضافته إلى الحج يكون على نحوين فان الملحوظ ان كان نفس الزمان الذي يقع فيه اعمال الحج ومناسكه تكون مدخليته في الحج بنحو الواجب المعلق الذي أفاده المورد بمعنى كونه قيدا ودخيلا في الواجب دون الوجوب وان كان الملحوظ الاستطاعة الزمانية التي هي وصف المكلف لان المراد به هي قدرته على أن يأتي بالحج في زمانه من دون ان يكون هناك حرج ومشقة فاعتبارها انما هو في الوجوب كاعتبار الاستطاعة المالية والاستطاعة البدنية ولا يتحقق الوجوب بدونها لأن القدرة العقلية شرط لأصل ثبوت التكليف ودليل نفى الحرج رافع لأصل الحكم في مورد ثبوت الحرج .
إذا عرفت ذلك فاعلم أن مقتضى الأمرين عدم وجوب الحج مع انتفاء الاستطاعة الزمانية كعدم وجوبه مع انتفاء الاستطاعة المالية أو البدنية ومع عدم وجوب الحج لا مجال للحكم بوجوب إبقاء الاستطاعة والتحفظ عليها إلى العام القابل والا فاللازم وجوب إبقاء الاستطاعة البدنية أيضا إذا كانت الاستطاعة المالية منتفية ولكنه يعلم بتحققها في العام القابل لأن دخالة الاستطاعتين في الوجوب على نحو واحد خصوصا مع التصريح في كثير من الروايات المتقدمة الواردة في تفسير الاستطاعة باعتبار كلا الأمرين كما أن اللازم فيما إذا كانت الاستطاعة المالية متحققة دون البدنية الحكم بلزوم إبقائها خصوصا في صورة العلم بتحقق الاستطاعة البدنية في العام القابل والظاهر عدم التزامه به .
ولا مجال لدعوى ان المراد بالاستطاعة الزمانية المعتبرة في وجوب الحج هي الاستطاعة ولو بعد خمسين عاما بحيث لو علم بتحقق الاستطاعة الزمانية بعد الخمسين يجب عليه الحج فعلا ويجب عليه حفظ الاستطاعة المالية وإبقائها في مدة