تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
شرح
وان قلنا بان الدليل هي الروايات الواردة في الباب فمقتضى رواية أبي الربيع الشامي المتقدمة على نقل المفيد - قده - أيضا عدم الوجوب لصراحتها في أن المراد بالاستطاعة هي السعة في المال بنحو يبقى بعضا يقوت به نفسه وعياله وظاهرها باعتبار ذكر النفس هو القوت بعد الرجوع ومن المعلوم عدم تحقق السعة بهذا المعنى في مثل الموارد المذكورة كما لا يخفى ولكن قد عرفت عدم ثبوت هذا النقل كما أن مقتضى ما ورد مما يدل على أن المراد من الاستطاعة هي القوة في المال أو القدرة فيه أو اليسار أو مثلها من التعبيرات هو عدم الوجوب بناء على عدم تحقق هذه العناوين في مثل الموارد المذكورة لكنك عرفت انه محل تأمل واشكال لتفسير السعة بالزاد والراحلة ونفقة العيال فقط في رواية أبي الربيع على نقل المشايخ الثلاثة على ما مرّ . هذا وقد عرفت ان العمدة في الروايات هي صحيحة ذريح المحاربي المتقدمة المشتملة على قوله لم يمنعه عن ذلك حاجة تجحف به ومن الظاهر أنه مع وجود ما يستغنى به من مثل الزكاة والخمس لا يكون في البين حاجة تجحف به لارتفاع حاجته به وعلى ما ذكرنا فالظاهر وجوب الحج في الموارد المذكورة ومثلها كالفقير الذي يعيش بالصدقة المستحبة بالاستعطاء والأخذ والاعتياد بهما كما أن الظاهر عدم محدودية ذلك بالعمر أو السنة أو مثلهما بل الملاك عدم وجود الحاجة المجحفة ولو فرض تحقق الحاجة الكذائية على خلاف العادة بعد الرجوع من الحج لا يكشف ذلك عن عدم وجوب حجه وعدم كونه حجة الإسلام كما لا يخفى . وقد صادف هذا الزمان مع فاجعة عظيمة وحادثة مؤلمة ينبغي ان يسيل لأجلها بدل الدموع الدّم وهي المصيبة الكبرى التي ابتلى بها المسلمون في جميع أقطار العالم بل غير المسلمين من المستضعفين وهي ارتحال سيدنا الأستاذ الأعظم الامام الخميني الماتن - قدس سره الشريف - بعد دورة قليلة من المرض والكسالة الذي اضطر فيه إلى العمل