شرح
رجلا إلى مكة فمات الذي نذر قبل ان يحج حجة الإسلام ومن قبل ان يفي بنذره الذي نذر قال : ان ترك ما لا يحج عنه حجة الإسلام من جميع المال ، واخرج من ثلثه ما يحج به رجلا لنذره وقد وفى بالنذر ، وان لم يكن ترك مالا الا بقدر ما يحج به حجة الإسلام حج عنه بما ترك ، ويحج عنه وليه حجة النذر انما هو مثل دين عليه « 1 » وظاهرها تعين وجوب الحج في الفرض المذكور في الروايتين الذي حكم فيه بعدم الوجوب وتخيير الورثة بين فعل الحج وتركه .
ولكن الظاهر أن مورد هذه الرواية بقرينة قوله : عليه حجة الإسلام صورة استقرار الحج على الرجل وعليه فمقتضى الجمع بين هذه الرواية والروايتين حملهما على صورة عدم الاستقرار وعليه فتدلان على اعتبار الرجوع إلى الكفاية لأنه لولا ذلك لكان اللازم على الورثة الحج مع عدم كون المتروك الا بمقدار خصوص نفقة الحج الا ان يقال إن عدم الوجوب في الفرض المذكور ليس لأجل عدم تحقق الرجوع إلى الكفاية بل لأجل عروض الموت للمورث الكاشف عن عدم وجوب حجة الإسلام فإن المستطيع لو مات في سنة الاستطاعة قبل ان يحج لا يجب عليه حجة الإسلام ولو كان شرط الرجوع إلى الكفاية متحققا بالإضافة إليه فعدم الوجوب في مورد الرواية لعله كان لأجل الموت لا لفقدان الرجوع إليها كما لا يخفى .
هذا ولكن الظاهر عدم اختصاص موردهما بما إذا عرض الموت في سنة الاستطاعة بل مقتضى الإطلاق الشمول لما إذا عرض بعدها غاية الأمر خلو الاستطاعة الحاصلة عن الرجوع إلى الكفاية وعليه فالفرق بين الموردين اختصاص مورد صحيحة ضريس بما إذا استقر عليه حجة الإسلام ومن الممكن اعتبار الرجوع إلى الكفاية في تحقق الاستقرار فتدبر .
هذا ولكن ربما يناقش في أصل دلالة الروايتين بأن غاية مفادهما ان وجدانه
هامش
( 1 ) ئل أبواب وجوب الحج وشرائطه الباب التاسع والعشرون ح - 1