[ مسألة 40 - لا يجوز لكل من الولد والوالد أن يأخذ من مال الأخر ويحج به ]
مسألة 40 - لا يجوز لكل من الولد والوالد أن يأخذ من مال الأخر ويحج به ، ولا يجب على واحد منهما البذل له ، ولا يجب عليه الحج وان كان فقيرا وكانت نفقته على الأخر ولم تكن نفقة السفر أزيد من الحضر على الأقوى . ( 1 )
شرح
لم يتمكن من تدفين الإمام إلا بعد ساعات كثيرة بعد تدابير مخصوصة والاستفادة من القوى الانتظامية والان بعد مضى خمسة أيام يكون قبره محاطا بالناس ولا يزال يكون مجتمعا عنده ما يزيد على مائة ألف في كل آن وكانّ الناس قد نسوا أهلهم وعيالهم وحتى أنفسهم ولا يتفكرون إلّا في فقدان امامهم ولا يرون الّا ذهاب جميع ما يتعلق بهم من الدين والدنيا وانا اسلّى هذه المصيبة إلى صاحبها بقية اللَّه الأعظم روحي وأرواح العالمين لتراب مقدمه الفداء وأرجو من كريم لطفه وفضله وعنايته الشاملة أن ينظر إلى القلوب المجروحة والابصار الدامعة نظرة عناية ورأفة وتحنن وإلى هذا النظام والثورة نظرة تحكيم وتسديد والسلام عليه وعلى آبائه الطاهرين .
( 1 ) لا خلاف في أنه لا يجوز للولد الأخذ من مال الوالد ليحج به ولا يجب على الوالد البذل له وتدل عليه القاعدة وكذا الروايات التي يأتي بعضها .
انما الخلاف والاشكال في العكس وهو أخذ الوالد من مال الولد للحج ووجوب إعطاء الولد له وعدم جواز الامتناع عنه فالأشهر بل المشهور - كما في الجواهر - عدم الجواز خلافا للمحكي عن النهاية والخلاف والتهذيب والمهذب وان كان بينها اختلاف من جهة التصريح بوجوب الحج على الوالد في الأولين وبالجواز في الأخير وفي التهذيب التعبير بأنه يأخذ من مال الولد وهو محتمل للوجوب والجواز .
والعمدة فيها عبارة الشيخ في الخلاف قال فيه في كتاب الحج في المسألة الثامنة : « إذا كان لولده مال روى أصحابنا انه يجب عليه الحج ويأخذ منه قدر كفايته ويحج به وليس للابن الامتناع منه وخالف جميع الفقهاء في ذلك دليلنا الأخبار المروية في هذا المعنى من جهة الخاصة وقد ذكرناها في الكتاب الكبير وليس فيها ما يخالفها