تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
شرح
لنفقة الحج فقط لا يكفي في وجوب الحج عليه بل يعتبر وجدانه زائدا على ذلك واما اعتبار وجدانه لمقدار الرجوع إلى الكفاية فلا دلالة لهما عليه فلعله يكفى كونه واجدا لنفقة العيال إلى زمان عوده إلى وطنه زائدا على نفقة حجه فتدبر . المقام الثاني في أنه بعد اعتبار الرجوع إلى الكفاية في الجملة هل يجب الحج على الفقير الذي يعيش من الزكاة أو على طالب العلم الذي يعيش من سهم الإمام ( ع ) أو على السيد الذي يستحق سهم السادة ويعيش به وأمثالهم وطرح البحث فيهم يمكن ان يكون على سبيل البحث الكبروي بأن كان البحث في أنه هل يعتبر فيهم الرجوع إلى الكفاية أيضا أو لا يعتبر فيهم كما في الاستطاعة البذلية حيث عرفت انه لا يعتبر فيها الرجوع إلى الكفاية ويمكن ان يكون على نحو البحث الصغروي بأن كان البحث في أنه بعد اعتبار الرجوع إلى الكفاية مطلقا هل يتحقق الرجوع إليها بالإضافة إليهم أم لا ، يستفاد من السيد في العروة الأول كما أن ظاهر المتن هو الثاني . وكيف كان فاللازم ملاحظة الأدلة فنقول : ان قلنا بان الدليل على أصل اعتبار الرجوع إلى الكفاية هي قاعدة نفى العسر والحرج فاللازم ان يقال بعدم اعتباره في الموارد المذكورة ومثلها لعدم كون وجوب الحج في مثله مستلزما للعسر والحرج فإذا فرض ان طالبا من طلاب العلم مع كون إعاشته من طريق الرواتب التي هي من الخمس نوعا صار مستطيعا بسبب الإرث بمقدار نفقة الحج والعيال في مدة الغيبة فقط لا يكون إيجاب الحج عليه مستلزما للعسر والحرج بعد كون إعاشته من الرواتب الثابتة بعد الحج أيضا . وان قلنا بان الدليل على أصل الاعتبار هو كون الرجوع إلى الكفاية مأخوذا في معنى الاستطاعة بحسب نظر العرف وانه لا يتحقق الاستطاعة بدونه فاللازم الحكم بعدم الوجوب في الموارد المذكورة لعدم تحقق الرجوع إلى الكفاية ولزوم كونه مالكا لما يستعين به على الإعاشة بعد الرجوع ويستغنى به كما هو المفروض .