شرح
فدل على إجماعهم على ذلك وأيضا قوله - صلّى اللَّه عليه وآله - أنت ومالك لأبيك فحكم ان ملك الابن مال الأب وإذا كان له فقد وجد الاستطاعة فوجب عليه الحج » .
والرواية التي رواها في كتابه الكبير هي صحيحة سعيد بن يسار الآتية والتعبير بالجمع امّا لما في محكي كشف اللثام من أن الرواية وان كانت واحدة الّا انه رواها في التهذيب بطريق ثلاثة طريقين في الحج وهما طريق موسى بن القاسم وطريق أحمد بن محمد بن عيسى وطريق في المكاسب وهو طريق الحسين بن سعيد واما لإرادته النصوص الموافقة معها المشتملة على خصوصيتين إحديهما عدم التعرض فيها للحج والثانية عدم الاشتمال على قوله - صلّى اللَّه عليه وآله - أنت ومالك لأبيك اما الأول فلعدم التعرض في شيء من الروايات لمسألة الحج غير رواية سعيد بن يسار واما الثاني فلجعل الرواية المشتملة على القول المزبور دليلا آخر على مدعاه كما في العبارة المتقدمة .
وأورد على دعواه الإجماع صاحب الجواهر بأنه لم نعرف من وافقه على ذلك غير المفيد وكيف كان فالرواية ما رواه سعيد : قال قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام الرجل يحج من مال ابنه وهو صغير قال نعم يحج منه حجة الإسلام ، قلت وينفق منه قال نعم ، ثم قال إن مال الولد لوالده ان رجلا اختصم هو ووالده إلى النبي - صلّى اللَّه عليه وآله - فقضى ان المال والولد للوالد . « 1 » وأورد بعض الاعلام على استدلال الشيخ - قده - بهذه الرواية بوجهين :
أحدهما ان المذكور في الرواية الولد الصغير ومن المعلوم جواز تصرف الولي في مال الصغير إذا كان بالمعروف وثانيهما ان السؤال في الرواية عن الجواز وعدمه لا الوجوب فهي لا تفيد الشيخ - قده - والجواب عن الإيراد الأول وضوح عدم ارتباط السؤال بمسألة الولاية الثابتة للأب على الصغير فإن الولاية لا ترتبط بحج الولي لنفسه أصلا وعن الإيراد الثاني
هامش
( 1 ) ئل أبواب وجوب الحج وشرائطه الباب السادس والثلاثون ح - 1