شرح
الرجوع فالإنصاف صحة الاستدلال بهذه الرواية لتماميتها من حيث السند والدلالة .
ومنها ما ذكره صاحب مجمع البيان في ذيل قوله تعالىوَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًامن قوله : المروي عن أئمتنا ( عليهم السلام ) انه الزاد والراحلة ونفقة من تلزمه نفقته والرجوع إلى كفاية اما من مال أو ضياع أو حرفة مع الصحة في النفس وتخلية الدرب ( السرب ) من الموانع وإمكان المسير . « 1 » .
والظاهر عدم كونها رواية ولو مرسلة بل انما هو استنباط له من ملاحظة الروايات الواردة في الباب فلا يصح للاستناد اليه بوجه .
ومنها صحيحة هارون بن حمزة الغنوي عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - في رجل مات ولم يحج حجة الإسلام ولم يترك الا قدر نفقة الحج وله ورثة قال : هم أحق بميراثه ان شاءوا أكلوا وان شاءوا حجوا عنه . « 2 » .
ومثلها صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - في رجل توفى وأوصى ان يحج عنه قال إن كان صرورة فمن جميع المال انه بمنزلة الدين الواجب ، وان كان قدر حج فمن ثلثه ، ومن مات ولم يحج حجة الإسلام ولم يترك الا قدر نفقة الحمولة وله ورثة فهم أحق بما ترك فان شاءوا أكلوا وان شاءوا حجوا عنه . « 3 » .
ودلالتهما على اعتبار الرجوع إلى الكفاية انما هو باعتبار الحكم بعدم وجوب الحج على الورثة إذا كانت التركة بمقدار نفقة الحج فيعلم من ذلك أنه يعتبر في الوجوب على المورث أمر زائد على ذلك وهو الرجوع إلى الكفاية .
ولكن ورد في هذا المجال رواية أخرى وهي صحيحة ضريس الكناسي قال سألت أبا جعفر - عليه السّلام - عن رجل عليه حجة الإسلام نذر نذرا في شكر ليحجنّ به
هامش
( 1 ) ئل أبواب وجوب الحج وشرائطه الباب التاسع ح - 5
( 2 ) ئل أبواب وجوب الحج وشرائطه الباب الرابع عشر ح - 1
( 3 ) ئل أبواب وجوب الحج وشرائطه الباب الخامس والعشرون ح - 4