شرح
الجراحي وكان ذلك ليلة الأحد آخر شوال المكرم من سنة 1409 من الهجرة النبوية على مهاجرها آلاف الثناء والتحية وبعد ان اطلع الناس على هذه الفاجعة من طريق الإذاعة صبيحة يوم الأحد صاروا حيارى سكارى وكأنهم قد أخذ منهم ما هو أحب الأشياء إليهم أو قد فقدوا من له حق الحياة والهداية عليهم وهو كذلك فإنه وضع عنهم إصرهم والأغلال التي كانت عليهم وانقذهم من الضلالة وارجع إليهم الإسلام ونظامه وقد أسس الحكومة الإسلامية الحقيقية على مكتب التشيع الذي هو حقيقة الإسلام وبالطبع قد خرجوا من الضلال الذي كان محيطا بهم من جميع الجوانب وأعطاهم الحرية والاستقلال ورفع يد الاستكبار والكفار عن هذه المملكة التي صارت مستعمرة للكفر في تمام ابعادها وكان يعامل معها الكفار وفي رأسهم الشيطان الكبير ( أمريكا ) معاملة ملك أنفسهم ومع الناس معاملة العبيد والإماء وكان سعيهم المخالفة مع الإسلام وهدم أساسه ورفع مظاهرة حتى أبدلوا التاريخ الإسلامي الذي مبدئه الهجرة النبوية إلى تاريخ السلطنة القومية لئلا يكون من الإسلام أثر ولا يبقى منه رائحة أصلا وكان الامام الخميني - قده - هو الذي قابل الكفر وعارضه حتى أسقط حكومة الشاة العميل والأجير الخبيث وأسس مكانه الحكومة الإسلامية المبتنية على قوانين الإسلام وقد تحمل في هذا الطريق مشاقا كثيرة الحبس والتبعيد وأنواع التهمة والافتراء حتى ممن ينتحل في هذا الطريق مشاقا كثيرة الحبس والتبعيد وأنواع التهمة والافتراء حتى ممن ينتحل العلم والدين ويرتزق بسببهما ولم يستشم في الحقيقة رائحتهما خصوصا الدين منهما .
وبالجملة بعد اطلاع الناس على هذه الحادثة غير المترقبة عطلوا دكاكينهم ورفعوا اليد عن مشاغلهم وفي ثلاثة أيام التي وقع فيها التوديع والتشييع والتدفين اجتمع ما يزيد على عشرة ملايين من العاصمة والبلاد المختلفة الداخلية والخارجية وكل يوم منها ومن الأيام التي بعدها والان خامس الأيام كأنه يوم العاشور الذي وقع فيه قتل جده الحسين وأولاده وأنصاره - عليه وعليهم السلام - فمن محافل اجتمعوا فيه لإقامة العزاء واجتماعات سيارة مشتملة على الضرب على الرؤوس والصدور والبكاء والضجّة ومن العجائب الذي ليس له في التاريخ نظير أنه لأجل شدة الازدحام وتكاثر الأنام