تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 18

مساهمون:

ص١٨
شرح
الوجوب الكفائي بالإضافة إليها قطعا ثم نقل عبارة الدروس المشتملة على أن زيارة الرسول وان كانت مستحبة مؤكدة الا انه يجبر الامام الناس على ذلك لو تركوه لما فيه من الجفاء المحرم كما يجبرون على الأذان ومنع ابن إدريس ضعيف إلى أن قال : وعلى كل حال فالوجوب بهذا المعنى خارج عما نحن فيه من الوجوب كفاية على خصوص أهل الجدة المستلزم لكون من يفعله من حج في السنة السابقة منهم مؤديا لواجب ولو كان مع من لم يحج منهم . والعجب من صاحب الوسائل انه مع اختياره هذا الجمع كيف عقد الباب ( 46 ) هكذا : باب استحباب الحج والعمرة عينا في كل عام وإدمانهما ولو بالاستنابة فإنه مع حكمه بالوجوب الكفائي كيف اختار الاستحباب العيني ولا مجال لاحتمال كون المراد هو الوجوب الكفائي بالنسبة إلى خصوص أهل الجدة لعدم تقييد عنوان هذا الباب بغيره فيلزم الجمع بين الوجوب الكفائي والاستحباب العيني ومن الواضح عدم إمكانه فتدبر . ثانيها حمل الطائفة الثانية على الاستحباب وهو محكي عن الشيخ والمحقق في المعتبر وصاحب المدارك واختاره صاحب الجواهر وقد وجه بأن الأخبار الدالة على عدم وجوبه إلا مرة واحدة نص في مفادها والاخبار المعارضة لا تكون نصا في الوجوب فيمكن حملها على إرادة الاستحباب ومن المحتمل ان يكون المراد من لفظ « الفرض » الواقع في هذه الأخبار معناه اللغوي وهو الثابت ومعلوم ان الثبوت أعم من أن يكون بنحو الوجوب أو الاستحباب . ويرد على هذا الوجه ان حمل لفظ « الفرض » على ذلك ان سلمنا إمكانه ولكن الأمر لا يتم بذلك فإنه قد وقع في بعضها الاستشهاد بقوله تعالىوَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ. . ولا معنى للاستشهاد للاستحباب بالآية كما هو أوضح من أن يخفى وقد وقع في بعضها ان « في كل عام » جزء من التنزيل ووجهناه بكونه تفسيرا له فهل يمكن حمل « في كل عام » الواقع تفسيرا للآية على الاستحباب فهذا الوجه أيضا غير تام .