شرح
على أهل الجدة في كل عام . « 1 » ورواية أسد بن يحيى عن شيخ من أصحابنا قال : الحج واجب على من وجد السبيل إليه في كل عام . « 2 » ورواية عبد اللَّه بن الحسن الميثمي رفعه إلى أبي عبد اللَّه - عليه السلام - قال إن في كتاب اللَّه عز وجل فيما انزل اللَّه ، وللَّه على الناس حج البيت في كل عام من استطاع اليه سبيلا . « 3 » فإن كان المراد مما انزل اللَّه هو كون « في كل عام » جزء من القرآن النازل كما هو ظاهره فلا مجال للأخذ بهذه الرواية الدالة على تحريف الكتاب بعد قيام الأدلة الواضحة والبراهين الساطعة على عدم وقوع التحريف بالنقيصة في الكتاب كالزيادة وقد فصلنا القول في هذا المجال في كتابنا : « مدخل التفسير » فليراجع .
وان كان المراد منه هو تفسير الآية بذلك فلا مانع منه لكنه خلاف ظاهر الرواية وقد جمع بين الطائفتين بوجوه من الجمع :
أحدها : ما استقر به صاحب الوسائل من حمل الطائفة الأولى على الوجوب العيني والطائفة الثانية على الوجوب الكفائي وقد عقد با بين بهذين العنوانين أورد أحد بهما في أحد البابين والأخرى في الأخر وجعله الوجه صاحب الحدائق مؤيدا له بما دل على عدم جواز تعطيل الكعبة والا استحقوا العقاب ولم يناظروا وانه يجبر الامام الناس على الحج إذا تركوه ونفى البعد عن هذا الوجه صاحب العروة فيها .
واللازم نقل جملة من الروايات الواردة في الأمرين فنقول :
اما ما يدل على عدم جواز تعطيل الكعبة فمنها ما في نهج البلاغة عن أمير المؤمنين
هامش
( 1 ) ئل أبواب وجوب الحج وشرائطه الباب الثاني ح - 4
( 2 ) ئل أبواب وجوب الحج وشرائطه الباب الثاني ح - 6
( 3 ) ئل أبواب وجوب الحج وشرائطه الباب الثاني ح - 7