تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
شرح
للصرف في جهة أخرى فلا وجه للمانعية أو المزاحمة . نعم يصح هذا في الاستطاعة البذلية الكاملة واما الاستطاعة الملفقة والمركبة فبالإضافة إلى المقدار الذي يكون له تتحقق المانعية أو المزاحمة لعين ما تقدم في ذلك البحث لأنه لا فرق بين كون ماله بمقدار الاستطاعة أو بمقدار بعضها أصلا ومن هنا يظهر ان إطلاق المتن انّ الدين لا يمنع من وجوبه في غير محله خصوصا مع التصريح قبله بأن الاستطاعة البذلية كما تتحقق ببذل تمام النفقة كذلك تتحقق ببذل البعض مع وجود البعض الأخر . بقي الكلام في هذه الجهة فيما أفاده بصورة الاستدراك والاستثناء وانه لو كان الدين حالا والدائن مطالبا وهو يتمكن من أدائه لو لم يحج ففي كونه مانعا وجهان : وجه عدم كونه مانعا إطلاق النصوص والفتاوى اما إطلاق النصوص فلعدم التعرض فيها للدين وان المعيار في وجوب الحج بالبذل هو مجرد عرض الحج عليه وتحقق البذل من دون فرق بين ما إذا كان هناك دين وما إذا لم يكن ، واما إطلاق الفتاوى فلتصريح كثير من الكلمات والعبارات بعدم كون الدين مانعا في الاستطاعة البذلية من دون فرق بين فروضه وصوره . ووجه المانعية بعد ملاحظة وجوب السعي في أداء الدين وتحصيل القدرة عليه ان الملاك في مانعية الدين في الاستطاعة المالية متحقق هنا وكذلك المزاحمة على تقديرها كما اخترناه غاية الأمران منشأ التزاحم هناك عدم التمكن من صرف المال في الأمرين الحج وأداء الدين واما منشأ التزاحم هنا فهو عدم التمكن من صرف الوقت - مثلا - في كليهما لأنه على تقدير عدم الحج يكتسب كل يوم - مثلا - ويقدر بذلك على أداء الدين وبالأخرة لا يقدر على الجمع بين الأمرين والظاهر من الوجهين هو الوجه الأخير لما عرفت في دليله . الجهة العاشرة في أنه لا يشترط الرجوع إلى الكفاية في وجوب الحج بالبذل
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 186 | الشيخ فاضل اللنكراني