تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
شرح
وان قلنا باشتراطه في الوجوب بالاستطاعة المالية والوجه فيه عدم جريان دليل الاشتراط هناك في المقام سواء كان الدليل هي قاعدة نفى الحرج أو كان الدليل هي الرواية امّا القاعدة فعدم جريانها في المقام واضح لأنه ليس هناك مال لو لم يصرفه في الحج يتمكن من صرفه في مخارجه بعد الرجوع من سفر الحج بخلاف الاستطاعة المالية التي لو لم تصرف في الحج يستعين بها على نفقته ونفقة عياله بعد العود ففي المقام لا يكون الا مجرّد الضيافة ، والاستفادة منها وعدمها سيّان فيما يتعلق بحال الشخص من جهة النفقة وعليه فلا مجال للحكم بالاشتراط بعد كون الوجه فيه هي قاعدة نفى الحرج غير الجارية في المقام . واما الرواية فالعمدة هي رواية أبي الربيع الشامي على نقل المفيد - قده - قال سئل أبو عبد اللَّه - عليه السّلام - عن قول اللَّه - عز وجل -وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًافقال ما يقول الناس قال فقلت له : الزاد والراحلة قال فقال أبو عبد اللَّه - عليه السّلام - قد سئل أبو جعفر - عليه السّلام - عن هذا فقال هلك الناس إذا لئن كان من كان له زاد وراحلة قدر ما يقوت عياله ويستغنى به عن الناس يجب عليه ان يحج بذلك ثم يرجع فيسئل الناس بكفه لقد هلك إذا فقيل له فما السبيل ؟ قال : فقال : السعة في المال إذا كان يحج ببعض ويبقى بعضها لقوت عياله . « 1 » والمناقشة في السند من جهة أبي الربيع مدفوعة اما من جهة وقوعه في أسانيد تفسير علي بن إبراهيم واما من جهة فتوى المشهور على طبق روايته الجابرة للضعف واما الدلالة فموردها هي الاستطاعة المالية ولم يقم دليل على أن كل ما اعتبر فيها يكون معتبرا في الاستطاعة البذلية أيضا خصوصا مع إطلاق نصوصها . بقي الكلام في الصورة التي استدركها في المتن وهو انه يعتبر ان لا يكون الحج موجبا لاختلال أمور معاشه فيما يأتي لأجل غيبته وذلك كما لو فرض ان
هامش
( 1 ) ئل أبواب وجوب الحج وشرائطه الباب التاسع ح - 1