شرح
البذلية فقد ذكر بعض الأعاظم - بعد الحكم بان الموضوع لوجوب الحج في المقام ليس هو قول الباذل وتعبيره بأنه حجّ وعلىّ نفقتك بل الموضوع هو البذل الفعلي حدوثا وبقاء لا حدوثا فقط فالموضوع هو البذل المستمر إلى آخر الاعمال وإلى أن يرجع إلى وطنه - انه مع الشك في البقاء لا يمكن إثبات الوجوب بالإطلاقات لكونه من قبيل التمسك بالعام في الشبهة المصداقية .
أقول هذا انما يتم لو لم يجر الأصل في الشبهة الموضوعية والا فمع جريان الأصل الحاكم بالبقاء يحرز تحقق عنوان العام فاستصحاب العالمية في زيد مع الشك فيها ووجود الحالة السابقة يحكم بأنه عالم فيترتب عليه حكم العام ووجوب الإكرام وكذا المقام .
وبالجملة لم يعرف وجه للفرق بين الحكم بجريان الاستصحاب في الاستطاعة المالية مع الشك في البقاء وعدم جريانه في الاستطاعة البذلية هذا لو قلنا باعتبار الوثوق بالإضافة إلى الحكم الظاهري وهو ثبوت الوجوب ظاهرا واما بالإضافة إلى الحكم الواقعي فيدل على عدمه إطلاق النصوص المتقدمة الحاكم بثبوت الوجوب بمجرد البذل من دون أن تكون الوثاقة دخيلة فيه أصلا كما لا يخفى .
الجهة السادسة الظاهر أنه يعتبر في الاستطاعة البذلية أيضا نفقة العود لعين ما ذكر في الاستطاعة المالية من الوجه وقد عرفت ان الوجه فيها اما الاستفادة العرفية من نفس الاستطاعة إلى السفر فان المتفاهم منها عندهم وجود نفقة الذهاب أيضا كنفقة الإياب فإن عرض الحج المفروض في روايات البذل معناه بذل نفقة السفر اليه المشتمل على الأمرين واما لزوم الحرج المنفي في كلتا الصورتين نعم قد عرفت اختصاص اعتبار هذه النفقة بمن يريد الرجوع إلى وطنه أو مثله واما من كان مراده البقاء في مكة فلا تعتبر نفقة العود بالإضافة إليه أصلا .
الجهة السابعة إذا كان المبذول بعض النفقة وكان بعضها موجودا عنده بحيث كان