[ مسألة 31 - لو وهبه ما يكفيه للحج لان يحج وجب عليه القبول على الأقوى ]
مسألة 31 - لو وهبه ما يكفيه للحج لان يحج وجب عليه القبول على الأقوى ، وكذا لو وهبه وخيره بين ان يحج أو لا ، واما لو لم يذكر الحج بوجه فالظاهر عدم وجوبه .
ولو وقف شخص لمن يحج أو أوصى أو نذر كذلك فبذل المتصدي الشرعي وجب ، وكذا لو أوصى له بما يكفيه بشرط ان بحج فيجب بعد موته ولو أعطاه خمسا أو زكاة وشرط عليه الحج لغا الشرط ولم يجب نعم لو أعطاه من سهم سبيل اللَّه ليحج لا يجوز صرفه في غيره ولكن لا يجب عليه القبول ، ولا يكون من الاستطاعة المالية ولا البذلية ، ولو استطاع بعد ذلك وجب عليه الحج . ( 1 )
شرح
الشخص يكون عاملا للحكومة أو غيرها بحيث لو فرض انه ان صرف الوقت في الحج يضر ذلك بحاله ويوجب ان ينعزل من عمله وهو يقتضي اختلال أمور معاشه لعدم طريق آخر له لتأمين المعاش ، وكما لو فرض ان له كسبا في أيام الحج يوجب تأمين معاشه في تمام السنة وإذا صرف هذه الأيام في الحج يستلزم الإخلال بمعاشه والوجه في الاستدراك هو استلزام وجوب الحج في هذه الصورة لتحقق الحرج ومقتضى القاعدة نفيه فلا مجال للحكم بالوجوب فيها أصلا كما لا يخفى .
( 1 ) الكلام في هذه المسألة يقع في مقامات :
المقام الأول فيما إذا وهبه ما يكفيه للحج وقد فرض فيه فروض ثلاثة لأنه تارة يهبه ما يكفيه للحج لان يحج وأخرى يهبه ذلك ويخيره بين ان يحج أولا وثالثة يهبه ولا يذكر الحج لا تعيينا ولا تخييرا .
والأقوال في هذه الفروض مختلفة فمقتضى إطلاق المحقق في الشرائع عدم وجوب القبول في شيء من الفروض حيث قال بعد مسألة البذل : « ولو وهب له مال لم يجب عليه قبوله » وكذا العلامة في محكي القواعد وقد صرح بهذا الإطلاق صاحب الجواهر - قده - تبعا لصاحب المسالك .